الصحفية هاجر الريسوني تعتزم مقاضاة الشرطة بتهمة التعذيب

بلا قيود

c18 12328

الأناضول : انشغل الوسط الصحفي في المغرب، خلال الساعات الأخيرة، بقضية الصحفية هاجر الريسوني، التي ألقت الشرطة القبض عليها بتهمة "ممارسة الإجهاض"، فيما قالت هيئة الدفاع عن الصحفية إنها لم تعترف بالتهمة الموجهة إليها، وإنها تعتزم رفع شكاية ضد الشرطة أمام القضاء بتهمة "تعذيب" هاجر أثناء إخضاعها للكشف الطبي.

وبينما قالت هاجر، حسب بيان لهيئة الدفاع عنها، إن خطوة القبض عليها سياسية معاقبة لها على مقالاتها المؤيدة لـ"حراك الريف"، نفت النيابة العامة في بيان أن يكون القبض على الصحفية له أي علاقة بمهنة الصحافة، بل تتعلق بأفعال تعتبر في نظر القانون الجنائي جرائم، وهي "ممارسة الإجهاض".

وفي وقت متأخر مساء الخميس، قالت هيئة الدفاع عن الصحفية إنها "تعتزم التقدم للمحكمة بشكاية ضد الشرطة بعد التعذيب الذي خضعت له خلال الفحص الطبي، دون موافقتها والذي أمرت به الشرطة للضغط عليها من أجل إرغامها على الاعتراف بأفعال لم ترتكبها أصلا".

فيما قالت النيابة العامة بالمغرب، الخميس، إن توقيف الصحفية الريسوني، "ليس له علاقة بمهنتها"، ولكن بسبب اتهامها بـ"ممارسة الإجهاض بشكل اعتيادي".

والسبت الماضي، تم توقيف الريسوني الصحفية بجريدة أخبار اليوم، برفقة خطيبها (أستاذ جامعي سوداني الجنسية) إضافة إلى طبيب متخصص من أمراض النساء، والتوليد، وكاتبته، ومساعد طبي.

وبحسب هيئة الدفاع عن هاجر فإن هذه الأخيرة "أنكرت في تصريحاتها عند الشرطة، كل التهم التي وجهتها لها النيابة العامة، بينما تتضمن البطاقة الطبية بعد الفحص تصريحات منسوبة لهاجر والحقيقة أنها لم تصدر عنها، وأن الشرطة كانت ترغب في الحصول على الاعترافات"، دون مزيد من التوضيحات.

وقال البيان إن "الريسوني تندد بهذا الملف السياسي الذي ترغب من خلاله السلطات أن تعاقبها على مقالاتها عن حراك الريف وتهديد عمها سليمان الريسوني، وهو مناضل يدافع عن حقوق الإنسان وصحفي في جريدة أخبار اليوم، معروف بانتقاده للسلطات".

ولفت إلى أن "الشرطة اعتقلت الصحفية (..) وذلك أثناء مغادرتها عيادة طبيب أمراض النساء في الرباط، حيث زارته على وجه السرعة بعد نزيف أصابها"

وأضاف أن "الشرطة قامت بعد ذلك باقتيادها قسرا إلى المستشفى الجامعي بالرباط (حكومي) حيث خضعت، دون موافقتها، ودون احترام أية مسطرة (إجراء) قانونية، لخبرة (فحص) طبية مضادة شديدة العنف من أجل الضغط عليها كي تعترف بأفعال من صميم حياتها الشخصية ولم ترتكبها أصلا".

وبحسب البيان فإن "الفحص الطبي تحت الإكراه الذي تعرضت له هاجر، يعتبر انتهاكا مباشرا لسلامتها الجسدية والمعنوية، والهدف منه هو المعاملة اللاإنسانية لكي ترضخ وتقدم الاعترافات المرغوبة من طرف من اعتقلها، وهذا هو تعريف التعذيب، وهذا الانتهاك يكتسي طابع العنف اللئيم لأنه يمس المرأة في صميم أنوثتها".

وطالبت هاجر، وفق البيان، "الانتباه للجانب السياسي من هذا الملف، الذي يتجاوز قضية الحق في الإجهاض، بل يمس الحق في حرية التعبير، وتقف وراءه الرغبة في إخراس الصحافة الحرة المستقلة في المغرب".

النيابة العامة، قالنت في بيان الخميس، إن "متابعة الريسوني ليس له أي علاقة بمهنة الصحافة، بل تتعلق بأفعال تعتبر في نظر القانون الجنائي جرائم، وهي ممارسة الإجهاض بشكل اعتيادي وقبول الإجهاض من طرف الغير والمشاركة في ذلك والفساد".

والإجهاض في المغرب يعاقب عليه القانون وعقوبته تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات سجنا.

ولا يقتصر فقط على المرأة التي أجهضت، بل يعاقب أيضا كل ما قام بفعل الإجهاض
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث