المجلس الوطني للصحافة يدين المس بكرامة الصحفية هاجر الريسوي الموقوفة



أدان المجلس الوطني للصحافة في المغرب الخميس، ما اعتبره انتهاك وسائل إعلام محلية خصوصية الصحفية هاجر الريسوني، والمس بكرامتها، إثر توقيفها قبل 13 يوما على خلفية شبهات بخضوعها للإجهاض، رغم وجود وثيقة صادرة عن مستشفى حكومي تبرئها.

جاء ذلك في بيان للمجلس، على خلفية ما وصفها بـ "الخروقات" التي رافقت ما تداولته منابر إعلامية محلية في إطار تغطيتها لقضية الصحفية.

وقال المجلس، إنه "تم نشر تقارير طبية وصور، ذات صبغة خصوصية، بالإضافة إلى استعمال مصطلحات وتعابير تتضمن تحاملا، وعناوين مثيرة وفضائحية، تمس بالكرامة".

وقبل ثلاثة أيام، انطلقت أولى جلسات محاكمة الريسوني، والتي تقرر تأجيلها إلى الإثنين المقبل، بطلب من هيئة الدفاع للاطلاع على الملف.

ودعا المجلس، إلى "تجنب كل ما يمكن أن يمس بأخلاقيات المهنة وشرفها، والالتزام بالمبادئ المتعارف عليها في الصحافة، والواردة في ميثاق أخلاقيات المهنة".

الصحفية هاجر الريسوني تعتزم مقاضاة الشرطة بتهمة التعذيب

c18 12328

الأناضول : انشغل الوسط الصحفي في المغرب، خلال الساعات الأخيرة، بقضية الصحفية هاجر الريسوني، التي ألقت الشرطة القبض عليها بتهمة "ممارسة الإجهاض"، فيما قالت هيئة الدفاع عن الصحفية إنها لم تعترف بالتهمة الموجهة إليها، وإنها تعتزم رفع شكاية ضد الشرطة أمام القضاء بتهمة "تعذيب" هاجر أثناء إخضاعها للكشف الطبي.

وبينما قالت هاجر، حسب بيان لهيئة الدفاع عنها، إن خطوة القبض عليها سياسية معاقبة لها على مقالاتها المؤيدة لـ"حراك الريف"، نفت النيابة العامة في بيان أن يكون القبض على الصحفية له أي علاقة بمهنة الصحافة، بل تتعلق بأفعال تعتبر في نظر القانون الجنائي جرائم، وهي "ممارسة الإجهاض".

وفي وقت متأخر مساء الخميس، قالت هيئة الدفاع عن الصحفية إنها "تعتزم التقدم للمحكمة بشكاية ضد الشرطة بعد التعذيب الذي خضعت له خلال الفحص الطبي، دون موافقتها والذي أمرت به الشرطة للضغط عليها من أجل إرغامها على الاعتراف بأفعال لم ترتكبها أصلا".

فيما قالت النيابة العامة بالمغرب، الخميس، إن توقيف الصحفية الريسوني، "ليس له علاقة بمهنتها"، ولكن بسبب اتهامها بـ"ممارسة الإجهاض بشكل اعتيادي".

والسبت الماضي، تم توقيف الريسوني الصحفية بجريدة أخبار اليوم، برفقة خطيبها (أستاذ جامعي سوداني الجنسية) إضافة إلى طبيب متخصص من أمراض النساء، والتوليد، وكاتبته، ومساعد طبي.

وبحسب هيئة الدفاع عن هاجر فإن هذه الأخيرة "أنكرت في تصريحاتها عند الشرطة، كل التهم التي وجهتها لها النيابة العامة، بينما تتضمن البطاقة الطبية بعد الفحص تصريحات منسوبة لهاجر والحقيقة أنها لم تصدر عنها، وأن الشرطة كانت ترغب في الحصول على الاعترافات"، دون مزيد من التوضيحات.

وقال البيان إن "الريسوني تندد بهذا الملف السياسي الذي ترغب من خلاله السلطات أن تعاقبها على مقالاتها عن حراك الريف وتهديد عمها سليمان الريسوني، وهو مناضل يدافع عن حقوق الإنسان وصحفي في جريدة أخبار اليوم، معروف بانتقاده للسلطات".

ولفت إلى أن "الشرطة اعتقلت الصحفية (..) وذلك أثناء مغادرتها عيادة طبيب أمراض النساء في الرباط، حيث زارته على وجه السرعة بعد نزيف أصابها"

وأضاف أن "الشرطة قامت بعد ذلك باقتيادها قسرا إلى المستشفى الجامعي بالرباط (حكومي) حيث خضعت، دون موافقتها، ودون احترام أية مسطرة (إجراء) قانونية، لخبرة (فحص) طبية مضادة شديدة العنف من أجل الضغط عليها كي تعترف بأفعال من صميم حياتها الشخصية ولم ترتكبها أصلا".

وبحسب البيان فإن "الفحص الطبي تحت الإكراه الذي تعرضت له هاجر، يعتبر انتهاكا مباشرا لسلامتها الجسدية والمعنوية، والهدف منه هو المعاملة اللاإنسانية لكي ترضخ وتقدم الاعترافات المرغوبة من طرف من اعتقلها، وهذا هو تعريف التعذيب، وهذا الانتهاك يكتسي طابع العنف اللئيم لأنه يمس المرأة في صميم أنوثتها".

وطالبت هاجر، وفق البيان، "الانتباه للجانب السياسي من هذا الملف، الذي يتجاوز قضية الحق في الإجهاض، بل يمس الحق في حرية التعبير، وتقف وراءه الرغبة في إخراس الصحافة الحرة المستقلة في المغرب".

النيابة العامة، قالنت في بيان الخميس، إن "متابعة الريسوني ليس له أي علاقة بمهنة الصحافة، بل تتعلق بأفعال تعتبر في نظر القانون الجنائي جرائم، وهي ممارسة الإجهاض بشكل اعتيادي وقبول الإجهاض من طرف الغير والمشاركة في ذلك والفساد".

والإجهاض في المغرب يعاقب عليه القانون وعقوبته تتراوح بين ستة أشهر وخمس سنوات سجنا.

ولا يقتصر فقط على المرأة التي أجهضت، بل يعاقب أيضا كل ما قام بفعل الإجهاض

الأورومتوسطي.. اعتقال الصحفية المغربية هاجر الريسوني يفتقر للأسس القانونية

hajar 3574d


يتابع المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بقلق بالغ قرار محكمة مغربية تمديد اعتقال الصحفية هاجر الريسوني وخطيبها حتى التاسع من سبتمبر/ أيلول الجاري، على خلفية اتهامها بإجراء عملية إجهاض بإحدى العيادات الطبية الخاصة بالعاصمة الرباط.


وقال المرصد الأورومتوسطي ومقره جنيف في بيان اليوم إنّ المحاكمات التعسفية على خلفية تهم فضفاضة تشوّه الأفراد وتحد من حرية التعبير وتنتهك المعايير الأساسية لحقوق الإنسان، وأنه يأمل ألا يكون توقيف الصحفية الريسوني وخطيبها منذ يوم السبت الموافق 31 أغسطس/آب 2019 يأتي في هذ الإطار.  

وأضاف أنّ عملية توقيف الريسوني الصحفية في جريدة "أخبار اليوم" المغربية جرى من طرف ستة عناصر أمنية بزي مدني، في أحد شوارع حي أكدال في العاصمة الرباط دون إظهار مسوغ قانوني لعملية التوقيف وفق ما ذكر محامي الريسوني. وينص الدستور المغربي لعام 2011 الفصل 23 من الباب الثاني على أنه لا يجوز القبض على أحد إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون.

وذكر المرصد الحقوقي الدولي أن سبب اعتقال الريسوني بقي مجهولا في البداية، كما أن هيئة الدفاع مُنعت من الانفراد بموكلتها خلال الأيام الأولى من عملية التوقيف رغم مناشداتها المتكررة للسلطات المختصة بذلك.

وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ الريسوني وبعدما قضت مدة 48 ساعة في الحراسة النظرية (الحبس الاحتياطي)، مثلت برفقة خطيبها رفعت الآمين، وهو أستاذ جامعي، سوداني الجنسية، وطبيب متخصص في أمراض النساء والتوليد، ومساعد طبي، والطبيب، وكاتبته، أمام المحكمة، يوم الإثنين 2 سبتمبر/أيلول 2019، حيث وجه لهم القاضي لائحة التهم، وهي "الفساد، والإجهاض، والمشاركة في الإجهاض".

ويجرّم القانون الجنائي بالمغرب الإجهاض، ويقرّ عقوبات بحق مرتكبيه تصل إلى السجن، سواء في حق المرأة أو الطبيب الذي أجرى العملية، علماً بأن إحصاءات مغربية غير رسمية أشارت إلى أن حوالي 1400 عملية إجهاض سري في اليوم تتم في المغرب.
ووفق معلومات وثقها الأورومتوسطي فإنه لا أحد من المعتقلين الذين اقتيدوا إلى مقر ولاية الأمن في حي حسان بالرباط اعترف بالتهم المذكورة خلال عرضهم على النيابة (وكيل الملك) وأثناء مثولهم أمام قاضي المحكمة.

وأشار الأورومتوسطي إلى أن الطبيب أبلغ قاضي المحكمة أنّ السيدة الريسوني حضرت لديه في حالة صحية خطيرة، إذ كانت تعاني نزيفًا حادًا، وتكبد في الدم، وكان لزامًا أن يجري لها تدخلًا جراحيًا عاجلًا لوقف النزيف.

وبيّن المرصد الحقوقي الدولي أن الرواية نفسها، أكدتها الريسوني عندما مثلت أمام وكيل الملك، وأيضاً أمام قاضي المحكمة، وأبلغتهم أنها امرأة متزوجة ورفعت الآمين هو زوجها، بحيث تمت قراءة الفاتحة ببيت أسرتها، وكانا يرتبان الإجراءات لتوثيق الزواج، إذ وضعا ملفهما لدى سفارة السودان، بحكم أن الأمر يتعلق بزواج مختلط.

وقال محامي الريسوني إنه أبلغ هيئة المحكمة أنّ موكلته لم يتم اعتقالها في عيادة الطبيب، وإنما في الشارع، إذ قام ستة عناصر بزي مدني كانوا يحملون كاميرات، بمحاصرتها أمام بناية في حي أكدال ومن ثم قاموا بإدخالها بالقوة إلى العمارة، ومنها إلى عيادة الطبيب حيث طلبوا من الكاتبة الاتصال بالطبيب، الذي كان خارج العيادة.

وقال دفاع الطبيب لقاضي المحكمة أيضاً إن تقريرا طبيا في الملف، أنجز للسيدة الريسوني، خلال فترة الحراسة النظرية (الحبس الاحتياطي)، في مستشفى السويسي في الرباط، أثبت أنها لم تتعرض لأي عملية إجهاض.

ويأتي اعتقال الصحفية الريسوني بعد عام ونصف من اعتقال ومحاكمة مدير نشر صحيفة "أخبار اليوم"، توفيق بوعشرين، إذ يحتجز في نظام عزلة تعسفي منذ أكثر من سنة وفق توثيق مؤسسات حقوقية مغربية محلية.

وإزاء ذلك، قال الباحث القانوني في المرصد الأورومتوسطي "محمد عماد" إنه بغض النظر عن طبيعة الجريمة المزعومة، فإنّ لكل مُحتجز الحق في الدفاع عن نفسه، مشيرًا إلى أنّ لائحة التهم الموجهة للسيدة الريسوني فضفاضة وظروف محاكمتها على ما يبدو تفتقر إلى العدالة".
وأضاف الباحث القانوني أنّ الفرق شاسع بين النزيف الحاد وعملية الاجهاض خصوصاً وأن لا أحد من المعتقلين اعترف بالتهم المذكورة، لذلك فإن ملف القضية لا يتضمن أي دليل مادي ملموس على تهمة الإجهاض.

وأشار "عماد" إلى أن بعض القوانين في المغرب لا زالت تعمل على تأطير المجتمع وضبطه بأدوات تقليدية تجاوزها الواقع.
وذكر المرصد الأورومتوسطي أنّ الفصل 28 من الباب الثاني بالدستور المغربي أكد أن حرية الصحافة مضمونة، ولا يمكن تقييدها بأي شكل من أشكال الرقابة القبلية، لكنّ قضية اعتقال ومحاكمة الصحفية الريسوني يثبت عكس ذلك على ما يبدو.

وطالب الأورومتوسطي الملك محمد السادس بالعمل على حماية الدستور المغربي للعام 2011، والتصدي لكل المحاولات الرامية لتقييد حرية الرأي وتوقيف الصحفيين في البلاد من خلال اختلاق تهم فضفاضة وإقامة محاكمات تعسفية تنتهك المعايير الأساسية لحقوق الانسان.

عن المرصد الأورومتوسطي 

منظمة حريات الاعلام والتعبير في بيان لها : حرية الإعلام سند لامناص منه لإصلاح المنظومة الصحية

03 b05f5
محمد عمورة، أرشيف

أصدرت منظمة حريات الإعلام والتعبير ـ حاتم ـ بيانا إلى الرأي العام توضح من خلاله موقفها من قضية برنامج "حضي راسك" بعدما أثار موجة من الانتقادات من قبل وزارة الصحة والأطباء... وهذا نص البيان:

تابع المكتب التنفيذي لمنظمة حريات الإعلام والتعبير-حاتم ما أثارته  حلقة السبت الماضي من برنامج "حضي راسك" الذي يعده ويقدمه الصحافي محمد عمورة وذلك بعد توجه هيئة الأطباء  ووزير الصحة للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري -الهاكا بصددها ، وبعد استماع المكتب لتلك الحلقة التي لم تتجاوز بأي شكل من الأشكال قواعد العمل المهني وأخلاقيات الإعلام يؤكد على ما يلي  :  

 
خطورة تدخل وزير الصحة العمومية  في الموضوع و توجهه  للهاكا طالبا منع بث الحلقة القادمة التي أعلن البرنامج أنها ستخصص للخيانة الطبية في مجال التجميل ، مما  يوضح خلط الوزير بين مسؤولياته السياسية و الرغبة في قمع حرية التعبير ، كما يؤكد - مرة أخرى- سوء إدراك مسؤولين مغاربة على أعلى مستوى لأدوار الإعلام و حنينهم لممارسة القمع والمنع والتكتم وحجب المعلومات .


 ففي الوقت الذي يعتبر أغلب المغاربة وضمنهم جل الأطباء أن لقطاعي الصحة والتعليم  أولوية في معركتي الديمقراطية والتنمية ، تؤكد هذه الواقعة أن الخطاب الرسمي حول تطوير المنظومة الصحية لا علاقة له بالإصلاح الفعلي المرتبط بعدة مستويات ومنها الحد من انحرافات بعض العاملين في القطاع الذين حولوا المهن الصحية النبيلة ليس فقط لتجارة مربحة ، وإنما أيضا لمجال للتحايل والنصب على المواطنات والمواطنين وحتى على مؤسسات شريكة

 إن استشراء الانحراف والرشوة والنهب في مختلف القطاعات  يقتضي دون تأخر  تظافر جهود كل الشرفاء مع المواطنين في كل القطاعات لمواجهة الاستبداد والفساد والظلم و الحكرة أينما كان وأيا كان الممارس ؛ ودعم الإعلام والتواصل ليقوم بأدواره في هذا الاتجاه بالفضح والكشف عن الحقائق وترسيخ ثقافة المواطنة و العمل الجماعي لإنقاذ البلاد وتطويرها . ولعل هذا التوجه يتناقض مع تعامل بعض الإطارات في مجموعة من القطاعات مع الإعلام وغيره  بنوع من "التضامن السلبي" أو حتى "التضامن الظالم "أحيانا وهو ما يمس مهن تلك القطاعات قبل غيرها .

 ضرورة عمل الجسم الإعلامي بشكل جماعي مع مكونات المجتمع من أجل تطوير مكانة الإعلام و وضعه الاعتباري وتطوير وظائفه التنويرية و التوعوية و في القلب منه استقلالية الصحافيين عن الدوائر الرسمية و حتى عن إدارات المؤسسات الإعلامية التي تساهم في الخلط بين الإعلام والدعاية وجعل الإعلام بوقا رخيصا و أداة للتجميل و التطبيل ...

 لا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبار النقد الموجه للمنحرفين داخل قطاع الصحة تغطية عن التضحيات الجسيمة التي يبذلها نساء ورجال القطاع وفي مقدمتهم الأطباء من اجل خدمة صحية عمومية ناجعة ، وضمنهم العشرات من المتطوعين عبر وسائل الإعلام  والذين يشتغلون بتعاون مع الصحافيين في سبيل الوقاية و مقاومة الشعوذة والانحرافات التي تشكل خطرا متزايدا على صحة المواطنين ،وقد سبق للموقع الالكتروني" مرصد حريات "التابع للمنظمة أن رصد عدة حالات منها ؛ وذلك العمل المشترك يساهم في  فتح الباب أمام بناء إعلام وقائي الجميع في حاجة إليه.

 كما يؤكد التآزر القائم بين الإعلام ومهنيي الصحة لإصلاح المنظومة وتطويرها لما يليق بمغرب 2020 ، وتعتبر  معركة الطلبة الأطباء دفاعا عن حقوقهم المشروعة نموذجا في  هذا الإطار، إذ حرص العديد من الصحافيين على مواكبة قضيتهم بشكل يدعم مطلبهم الرئيسي المتمثل في تكوين لصالح الصحة العمومية رغم كل الصعوبات والإكراهات  بما فيها بعض التوجيهات السلطوية والتسلطية ، مما ساهم في دعم صمود تلك الفئة في معركتها .

 و لا يعتبر السعي لمنع الكشف عن اختلالات المنظومة الصحية  ونقل حقائق القطاع عبر وسائل الإعلام و التواصل  ضربا لحرية الإعلام والتواصل الرقمي  فقط ، وإنما هو تواطؤ مفضوح مع لوبيات الفساد و إصرار على تكريس الأوضاع المهترئة للصحة العمومية و تكذيبا لكل الخطابات الجميلة من أجل إنقاذها .

                                       عن المكتب التنفيذي للمنظمة

                                             

ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة يدخل حيز التنفيذ

Conseil National de presse 30546

دخل ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة حيز التنفيذ، أمس الاثنين، بعد نشره في الموقع الإلكتروني للأمانة العامة للحكومة، وذلك طبقا لما ينص عليه القانون رقم 90.13 القاضي بإحداث المجلس الوطني للصحافة.

وجاء في بلاغ للمجلس، اليوم الثلاثاء، أنه ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة، يعتبر “لبنة أساسية من لبنات التنظيم الذاتي للمهنة، حيث جاء ثمرة لتراكم وطني ساهمت فيه الهيئات المهنية المغربية للصحافة والإعلام، وهي النصوص التي ارتكز عليها المجلس.

وأضاف المجلس أنه استلهم في النص، الذي صادق عليه، مختلف التجارب التي سادت على الصعيد الدولي، وكذا كل المستجدات التي عرفتها المواثيق على ضوء التحولات الطارئة في مجال تكنولوجيات التواصل”.

وأضاف المصدر ذاته أن المجلس سيعمل، طبقا لبرنامج عمله، على تفعيل مبادئ هذا الميثاق، من خلال برامج وحملات تحسيسية، وملتقيات دراسية وندوات مهنية، واجتماعات مع الصحافيين والناشرين ومختلف الفاعلين في ميادين الصحافة والإعلام والتواصل، لتعزيز الإلتزام بقواعد أخلاقيات المهنة وتكريسها في السلوك اليومي للمهنيين، وتفعيلها داخل مختلف المؤسسات العاملة في القطاع.

وفي هذا السياق، أكد المجلس الوطني للصحافة أنه سيتعاون لبلوغ هذه الأهداف مع المنظمات المهنية، والمؤسسات التعليمية والأكاديمية، لاسيما تلك المتخصصة في التكوين الصحافي والإعلامي، ومع الهيئات الوطنية، وجمعيات المجتمع المدني، المعنية بمبادئ الميثاق.

افتتاح مقر المجلس الوطني للصحافة، رئيس الحكومة.. يجب الفصل بين المهني الذي يشتغل وفق القانون وبين المتطفل عليها

Conseil National de presse ba4bb

تم، اليوم الخميس بالرباط، افتتاح مقر المجلس الوطني للصحافة، وذلك بحضور رئيس الحكومة ومسؤولين حكوميين وسفراء وثلة من الشخصيات التي تنتمي لعالم الإعلام والثقافة.

ويرتكز دور المجلس الوطني للصحافة على فلسفة التنظيم الذاتي للمهنة، من خلال سعي مهنيي الصحافة والإعلام إلى تنظيم وتأهيل وتأطير مهنتهم على أساس الديمقراطية والاستقلالية، وفي احترام تام لحرية الصحافة وأخلاقياتها، مع استلهام التجربة والتراكمات الايجابية التي حققتها المهنة على الصعيدين الوطني والدولي.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن تأسيس المجلس الوطني للصحافة يعد إضافة نوعية للمشهد الإعلامي بالمغرب، وهو مطلب للصحافة حتى يقوم الإعلاميون بجزء أساسي من تنظيم المهنة على مختلف مستوياتها.

وأبرز، في هذا السياق، الحاجة إلى تنظيم مهنة الصحافة بالنظر لما يشهده العالم من فوضى في حركية المعلومات والأخبار الزائفة، مضيفا أن المهنيين الحقيقيين يسعون إلى تنظيم المهنة حتى يتم الفصل بين المهني الذي يشتغل وفق القانون والمساطر وفي احترام تام لأخلاقيات المهنة، وبين المتطفل عليها.

وبعد أن ذكر بمساهمة الجسم الصحفي في إخراج المجلس الوطني للصحافة، الذي يعد من الأوارش العميقة والجذرية التي قامت بها المملكة، شدد على أن “أخلاقيات المهنة هي بين أيدي المجلس ليقوم بما يلزم لتنظيم هذا القطاع”، معربا عن استعداد الحكومة للتعاون والتفاعل مع المجلس ومع الجسم الصحفي.

من جهته، قال وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج، إن افتتاح مقر المجلس الوطني للصحافة يعد لحظة تاريخية ومهمة في مسار الإعلام والصحافة بالمغرب، مبرزا ضرورة “الاعتزاز بإخراج المجلس كمؤسسة منتخبة من نساء ورجال الصحافة بشكل ديمقراطي وشفاف، أوكلت لها مهمة أساسية تتعلق بالتنظيم الذاتي لهذا القطاع”.

وأضاف أن إخراج المجلس الوطني للصحافة يعد تجسيدا للمكتسبات التي تضمنها دستور 2011، والمتمثلة في حرية التعبير والصحافة، منوها برجال ونساء الإعلام الذين “أعطوا الكثير وناضلوا من أجل إخراج هذا المجلس كمؤسسة قانونية تسهر على التنظيم الذاتي للمهنة”.

وسجل الأعرج أن هذا المجلس الوطني يتمتع بصلاحيات واختصاصات متعددة، أهمها التنظيم الذاتي للقطاع، وهو دليل على استقلالية الإعلام والصحافة في المملكة، معتبرا أن المملكة دشنت مسارا لصحافة مهنية مسؤولة وصادقة.

وتابع ” لابد، ونحن اليوم نحتفل بالذكرى ال20 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش، من استحضار الأوراش الكبرى التي تشهدها المملكة، وهي مناسبة أيضا لنساء ورجال الاعلام للاعتزاز بما حققه المغرب من مكتسبات في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية”.

وبدوره، أبرز رئيس المجلس الوطني للصحافة، يونس مجاهد، أن المجلس يختلف عن العديد من هيآت التنظيم الذاتي في عدد من بلدان العالم، حيث أن القانون خوله صلاحيات كانت في يد السلطات العمومية، ويتعلق الأمر بمنح البطاقة المهنية، والتأديب وتأهيل قطاع الصحافة، كما منحه القانون حقه الاستشاري في القوانين والمراسيم المؤطرة للصحافة والنشر، وكذا صلاحيات اقتراحية في هذا المجال.

وأضاف مجاهد أن التحدي المطروح على المجلس الوطني للصحافة، يتمثل في قدرته على بلورة هذه المبادئ والمقتضيات والالتزامات في استراتيجية واضحة وواقعية، من خلال برامج عمل تتمحور حول قضايا تهم احترام أخلاقيات المهنة، معتبرا أن هذه الأخلاقيات تعد قضية محورية في صلاحيات المجلس، بل إنها من المقومات الرئيسية للتنظيم الذاتي، وعلى هذا الأساس خطا المجلس خطوة مهمة بمصادقته على ميثاق الأخلاقيات، الذي يتضمن مبادئ جامعة لآداب مهنة الصحافة وممارستها الفضلى.

واعتبر في هذا الصدد، أن تحصين المهنة يتطلب تأطير الولوج إليها، بناءا على مقتضيات قانونية وأخلاقية وشروط علمية وتعاقدية، “ترتقي بها وتقطع الطريق على المتطفلين، خاصة في ظل الانتشار الواسع للتكنولوجيات الحديثة، التي سهلت على البعض محاولات اختراق مهنة الصحافة، دون التوفر على هذه المقتضيات والشروط”.

وتميز هذا الافتتاح بتنظيم معرض لصور الصفحات الأولى للجرائد الصادرة بالمغرب منذ سنة 1821، وذلك تحت شعار “قرنان من الصحافة المكتوبة بالمغرب”.