Sidebar

02
الثلاثاء, مارس

مشتركون

الكنيسة في العراق

الكنيسة في العراق

الموقف إلتزام

الموقف إلتزام

المسلسل الإجرائي لضمانات المحاكمة العادلة الجزء الرابع

المسلسل الإجرائي لضمانات المحاكمة العادلة الجزء الرابع

بين ما هو سري وما هو غير قانوني

بين ما هو سري وما هو غير قانوني

موقف مجلس الأمن السلبي من غزة
فيل يحمل شبل صغير واللبوءة أمه تسير جنبا إلى جنب مع الفيل
bayat f5330

بقلم/ الدكتور ميثاق بيات الضيفي

"الحر... هو من لا يخضع لأهواء الاخرين !!!"

ترتبط حدود حريتنا بالتعبير عن كيفية معرفة أن عملنا لن يؤذي أحدا؟ ومن بيان من تأذى، وبالتالي فإن كل ما يمكن أن يؤذينا يتضرر أيضا ،ولذا فأن حرية العمل تستند إما على مصادفة كاملة لنا أو للآخر، أو على قدرته على إعلان التدخل بطريقة نفهمها, لكن ماذا لو لم نفهم؟ إلى أي مدى يجب أن يبدو الآخر مثلنا أو أن يكون واضحًا لنا، حتى نتعرف على حقه في عدم التدخل؟ هنا لابد أن نقر أن الحرية تنشأ عندما يكون هناك آخر، وهو عائق لأفعالنا، لكن الاعتراف بالآخر على أنه عائق يعتمد على حقيقة أن الآخر يجب أن يكون واضحًا لنا من دون تدخل, ومع كل ذلك فإن الحرية تعتمد على كمال إعدادات الاحساس الفكري بالتصرف بحرية، وبلا أن نشعر بالقلق حيال الآخرين، لأننا دائمًا على دراية بما يقلقنا وهو على كل حال مثلنا،  أي أن نحرر أنفسنا بحق التصرف، وبأن لا نقلق من الآخر كصديق أو أن لا نكون غير نشطين عن الآخر كالآخرين.

 ولان الحرية هي القدرة على فعل كل ما لا يضر بالآخرين، فلذا تنتهي حريتنا حين تبدأ حرية الآخر، فكيف نفهم هذا؟ تعني الحرية العمل ومن الأفضل القول أن العمل شرط من شروط الحرية, المهم هنا هو أن الحرية ليست شرطا ولكنها نتيجة لقدرتنا على التصرف, والعمل هو الذي يؤسس الحرية وليس العكس, وذات الامر يمكن أن يقال عن نقص الحرية, كما إن العمل هو من يثبت عدم الحرية وليس العكس ويمكننا التصرف من أجل إرساء الحرية، وهذا النوع من النشاط يعني باستمرار الامتناع عن التدخل في شؤون أي شخص آخر.

والحرية هي الامتناع عن التدخل بشؤون الآخرين التي تسبب لهم الضرر, والحرية تنشأ عند وجود حدود في نفس المكان بحيث لا يمكن تأسيس حدود لوجود حرية أو عدم وجودها, وعدم الحرية هو أن تكون القدرة على التصرف محدودة, وهناك حالات يتم فيها إجراء التدخل بالتدخل مما يؤدي إلى الأستياء بها أو بسببها أو بسبب إزعاجها, وهذه الحالات هي التي تميز العمل الحر.

 ولكن، هل يعني ذلك أن الإجراءات الحرة يتم تعريفها بشكل سلبي, وأن الإجراءات غير الحرة على العكس يتم تعريفها بشكل إيجابي؟ لا تعني لأن الفعل غير الحر لا يملك القدرة على التصرف الصحيح فيحتاج إلى تعزيز لا نهاية له بالواقع بينما العمل الحر لديه الفرصة ليفعل كل ما يريد في ظل ظروف معينة, وبهذا المعنى فإن الحرية هي مكملة للعمل، وتتناقض مع طريق التقاعس عن العمل، ولذلك فهي مصدر الفعل.

 تكمل الحرية العمل فعليًا وتحده إلى إمكانية التقاعس عن العمل فيما إذا كان العكس يعني التداخل مع الآخر, ومن الضروري تحديد من يتم تصنيفه من بين الآخرين الذين يمكن أن يحد من الأفعال ليمكن أن يصبح العمل حرا ؟ غير أن السؤال الأهم يتمحور في امكانية أن يكون للحرية حدود؟  والجواب عن ذلك يعني أنه ينبغي أن يتم الاختيار من أولئك الذين ينبغي أن يمتنعوا عن إلحاق الضرر بهم لأنه يمكن أن نشير إلى أولئك الذين لا يؤذوا, وهل يكفي أيضا أن نشير إلى موضوع واحد من هذا القبيل؟ أو اثنين؟ أو مجموعة قابلة للعد؟ فيتضح من ذلك كله أن أصل قدرتنا على التصرف بحرية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالقدرة للتعرف على الآخرين، وتحديدهم فيما يتعلق بمن يجب عليهم الامتناع عن التسبب في الأذى، ولذلك نرى في ذلك الداعي لارتباط الحرية ببيئة خاصة بالقدرة على التعرف على رد فعل الآخر. ولكن ماذا لو تم تفويض إجراءات تحديد الهوية "للآخرين" من قبل شخص ما أو شيء ما؟ ماذا لو أصبح التنفيذ العملي لعدم التدخل مشكلة فنية؟ تتضمن الإجابة المتحفظة على هذا السؤال ضرورة العودة إلى الحق الحصري في ممارسة عدم التدخل وان الحرية الإنسانية مرتبطة بالحصرية الإنسانية،  وأن الرد الجذري ينطوي على توسع ثابت في حق عدم التدخل وهذه هي الاستجابة الجذرية.

 وليس غريبا إن خرجنا من كل ما تقدم بحقيقة صادمة للمألوف في أن المطالبة بالحرية تعني المطالبة بالحق في عدم وجود أو انعدام منح الاهتمام المتبادل, وإذا كانت الحرية مطلوبة فلا بد من عدم إثارة القلق الكامل والفوضى لاقتناصها، لأن شعار المطالبة بالحرية السياسية هو في محتواه الحقيقي مطلب بعدم الاهتمام السياسي، وهذا هو الشرط الذي يقضي بإعطائنا مساحة التراخي السياسي،  وكلما طالبنا بالحرية، كلما كرسنا هذا الشرط، وكلما قلت احتمالية المقاومة لأولئك الذين يعملون فوق التفريق بين الحرية والافتقار إلى الحرية.

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بلاقيود

فيديو.. عسكري متقاعد بخنيفرة يستنجد بالملك ضد ما اعتبره تعسفا مُورس ضده

فيديو.. عسكري متقاعد بخنيفرة يستنجد بالملك ضد ما اعتبره تعسفا مُورس ضده

أب يرزق بثلاثة أبناء معاقين، يعيش وضعية اجتماعية مزرية بإقليم خنيفرة

أب يرزق بثلاثة أبناء معاقين، يعيش وضعية اجتماعية مزرية بإقليم خنيفرة

فيديو.. خيوط كهربائية عشوائية تهدد سلامة المارة بمدينة خنيفرة

فيديو.. خيوط كهربائية عشوائية تهدد سلامة المارة بمدينة خنيفرة

رئيس الجامعة الملكية للتيكواندو في حديث عن اجتياز اختبارات الأحزمة السوداء، وتأثير كوفيد19 على القطاع

رئيس الجامعة الملكية للتيكواندو في حديث عن اجتياز اختبارات الأحزمة السوداء، وتأثير كوفيد19 على القطاع

المدير الإقليمي للتربية والتعليم بإقليم إفران ميمون أغيل في حوار مع بلا قيود

المدير الإقليمي للتربية والتعليم بإقليم إفران ميمون أغيل في حوار مع بلا قيود

تقرير بلا قيود يرصد كيف أن قطاع الصناعة التقليدية بالجديدة الذي يعيش منه الألاف على شفى حافة الافلاس

تقرير بلا قيود يرصد كيف أن قطاع الصناعة التقليدية بالجديدة الذي يعيش منه الألاف على شفى حافة الافلاس

جمعية بن أدريهم بأفورار تكرم المرحوم ” اولعيد الرداد ” في مباراة ودية

جمعية بن أدريهم بأفورار  تكرم المرحوم ” اولعيد الرداد ” في مباراة ودية

طنجة.. محاضرة علمية في دور الحمض النووي في إرساء المحاكمة العادلة

طنجة.. محاضرة علمية في دور الحمض النووي في إرساء المحاكمة العادلة

أوطاط الحاج.. جمعيات مدنية تقدم مساعدات اجتماعية لفائدة عدد من المستفيدين

أوطاط الحاج.. جمعيات مدنية تقدم مساعدات اجتماعية لفائدة عدد من المستفيدين

العصبة المغربية للتربية الأساسية.. بتعاون مع شركاءها يدخلون الفرحة على المستفيدين من التربية غير النظامية

العصبة المغربية للتربية الأساسية.. بتعاون مع شركاءها يدخلون الفرحة على المستفيدين من التربية غير النظامية

لقاء ثقافي حول موضوع: الكتابة الابداعية في زمن كورونا

لقاء ثقافي حول موضوع: الكتابة الابداعية في زمن كورونا

عامل إقليم أزيلال يتفقد مشاريع تهم مرضى القصور الكلوي و كوفيد19

عامل إقليم أزيلال يتفقد مشاريع تهم مرضى القصور الكلوي و كوفيد19

المستشفى الإقليمي بأزيلال ينظم حملة طبية لمرضى العيون

المستشفى الإقليمي بأزيلال ينظم حملة طبية لمرضى العيون