Sidebar

15
السبت, غشت

مشتركون

“في العدوى” كتاب تأمّلي في تداعيات جائحة كورونا

“في العدوى” كتاب تأمّلي في تداعيات جائحة كورونا

“اللمـة الشرقاويــــة“ تستنهض همم أبنائها

“اللمـة الشرقاويــــة“ تستنهض همم أبنائها

دانتي والإسلام

دانتي والإسلام

قلب المريد بين الوجدان الإلهي والهوى الشيطاني

قلب المريد بين الوجدان الإلهي والهوى الشيطاني

موقف مجلس الأمن السلبي من غزة
فيل يحمل شبل صغير واللبوءة أمه تسير جنبا إلى جنب مع الفيل
asia e3fb9

بقلم آسية المسك طالبة باحثة في المالية العامة والضرائب 

إن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الراهنة التي يمر منها المغرب، و المتمخضة عن أمرين أساسيين، الأول يتمثل في جائحة كرونا التي انتجت لنا تراجعا ملحوظا في عائدات الضرائب والثاني يتمثل في قلة التساقطات المطرية أو بعبارة اخرى نوبة الجفاف التي يعاني منها المغرب حاليا وما لها من تداعيات على الاقتصاد الوطني بحيث ان الزراعة بالمغرب تمثل حوالي 20 بالمئة من الناتج الداخلي للدولة، ولاسيما ان المغرب يعول بشكل كبير على الزراعة البورية والتي تتوقف بالأساس على تساقط الأمطار من عدمه، كل هذه الامور اربكت عملية تنفيذ الخطوط والمعالم الكبرى للتوازن المضمنة في قانون المالية للسنة الجارية الامر الذي تولدت معه ضرورة اعداد الحكومة لقانون مالي تعديل يأخذ بعين الاعتبار الظروف الراهنة التي يمر منها البلد.

 فماذا نقصد اذن بقانون المالية التعديلي ؟

 وما الفرق بين القانون المالي السنوي والقانون المالي التعديلي ؟

وما طبيعة النقاش الرائج حاليا بين الحكومة والبرلمان حول مسطرة مناقشة القانون المالي التعديلي ؟

وماذا ننتظر من القانون المالي التعديلي لسنة 2020؟

ومحاولة مني لاستيفاء الجواب على كل هذه التساؤلات سوف اعمل على حصر دائرة اشتغالي من خلال اٌعتماد التقسيم التالي :

اولا: قانون المالية التعديلي وسؤال الماهية

 ثانيا: اعداد القانون المالي التعديلي لسنه 2020 بين التطلعات ورهانات الواقع

 اولا: القانون المالي التعديلي وسؤال الماهية:

 يعد القانون المالي التعديلي بمثابة استثناء لقاعدة السنوية التي يتميز بها قانون مالية السنة هذا الاخير الذي لا يمكن تعديله الا بواسطه قانون مالي تعديلي طبقا للمادة الرابعة من القانون التنظيمي رقم 13-130 لقانون المالية الا انه وبالرجوع الى أول قانون تنظيمي لقانون المالية والذي يعود الى سنة 1963 نجد ان المشرع لم يكن يستخدم حينها عباره القوانين المعدلة وانما كان يستخدم عباره القوانين المصححة وذلك في كل من المادة الثانية والسابعة من نفس القانون، وعموما فإن القانون المالي التعديلي هو القناة أو السبيل الوحيد الذي يمكن اللجوء إليه من طرف الحكومة بغية حصولها على الإذن البرلماني من اجل تصحيح وتعديل توقعاتها السابقة المضمنة في قانون المالية السنوي.

 وهناك بطبيعة الحال مجموعة من النقاط التي تشكل مكامن اختلاف وتباين بين كل من القانون المالي السنوي وكذا القا نون المالي التعديلي، والتي سأعرج على أبرزها على سبيل المثال لا الحصر، فنجد هناك اختلاف على مستوى تعامل القا نون التنظيمي لقانون المالية مع مجلسي البرلمان بخصوص الآجال المعتمدة للتصويت فنجد ان المدة المخصصة للقراءة الاولى لمجلس النواب للتصويت على قانون المالية السنوي هي 30 يوما مقابل 22 يوما لمجلس المستشارين بينما تنخفض هذه المدة عندما يتعلق الأمر بالقانون المالي التعديلي الى ثمانية ايام لمجلس النواب و اربعة أيام  بالنسبة لمجلس المستشارين، وبعبارة أكثر دقة فإذا كانت المدة المخصصة لمجلس النواب للتصويت على قانون المالية السنوي تفوق نظيرتها بمجلس المستشارين بنسبة 37 في المئة تقريبا، فإن الفرق بالنسبة لقانون المالية التعديلي يتسع حيث يصل الفارق لخمسين في المائة.

  كما أن هناك اختلاف ايضا في ما يتعلق بالوثائق التي ترفق بقانون المالية، بحيث نجد أن كل من القانون المالي السنوي وقانون التصفية يمثلان تكريس مادي للحق في المعلومة وذلك بناء على كون القانون التنظيمي لقانون المالية ينص على وجوب ارفاق مشاريع هذه القوانين بمجموعه من الوثائق، في حين ليست هناك اي اشارة لأي وثيقة ترافق مشروع القانون التعديلي.

 ومن جانب آخر كذلك نجد ان القانون التنظيمي لقانون المالية يعطي الامكانية للحكومة للاشتغال ولو لم يتم التصويت على مشروع قانون المالية السنوي، الامر الذي لم يتم التنصيص عليه بالنسبة للقوانين المالية التعديلية وبالتالي يكون من الصعب اقدام الحكومة على ذلك ولا سيما ان ذريعة استمرارية المرافق العمومية هي الاخرى غير متوفرة لان استمراريتها مكفولة بالقانون المالي السنوي الجاري.

 عموما تبقى هذه بعض اوجه الاختلاف بين كل من القانون المالي السنوي والقانون المالي التعديلي وليست كلها لننتقل بعد ذلك للحديث عن طبيعة النقاش القائم حاليا بين كل من الحكومة والبرلمان بخصوص مسطرة مناقشة مشروع القانون التعديلي للمالية وكذا أهم التطلعات المنتظر تضمينها في القانون المالي التعديلي للسنة الجارية، وهذا ما سوف نعرج عليه من خلال الفقرة الموالية.

 ثانيا: اعداد قانون المالية التعديلي لسنة 2020 بين التطلعات ورهانات الواقع

 اعلنت الحكومة المغربية على انتهائها من اعداد مشروع قانون المالية التعديلي وبأنها ستحيله على البرلمان بغيت المناقشة والتصويت عليه وذلك بعد عرض توجهاته العامة على المجلس الوزاري ثم على المجلس الحكومي، الا أن الاشكال المطروح في هذا الصدد يكمن في المشادات التي جرت مؤخرا بين كل من الحكومة والبرلمان حول طريق المصادقة على مشروع قانون المالية التعديلي بحيث اعلن البرلمان عن رغبته و استعداده للمناقشة والتصويت على المشروع وذلك من خلال دراسته مادة بمادة من طرف جميع اللجان الدائمة بالبرلمان، بينما الحكومة ترفض هذا الامر وتطلب الاكتفاء بتمرير المشروع في لجان المالية والتنمية بالمجلسين دون مروره بباقي اللجان، متمسكة في ذلك بالتجربة المغربية حول طريقه المصادقة على قانون المالية التعديلي لسنة 1991  الا أن هذا الأمر هو محسوم فيه بمقتضى القانون التنظيمي لقانون المالية والذي ينص في المادة السابعة والخمسون على انه "تقدم قوانين المالية المعدلة ويتم التصويت عليها وفق نفس الكيفية التي يقدم ويصوت بها على قانون المالية للسنة، مع مراعات احكام المادة 51 اعلاه" وتنص المادة 51 من نفس القانون على المدة المخصصة لمجلسي البرلمان بغية المناقشة والتصويت على مشروع القانون المالي التعديلي والتي حددتها نفس المادة في 15 يوما موزعة على النحو التالي:

تخصيص ثمانية ايام الموالية لتاريخ الايداع للبث في المشروع من قبل مجلس النواب ثم يتم احالة المشروع الى مجلس المستشارين من اجل البث فيه داخل اجل اربعة ايام ليتم ارجاع المشروع بعد ذلك الى مجلس النواب من اجل مناقشة التعديلات المحدثة من طرف مجلس المستشارين ثم البث النهائي في المشروع ، وبناء على ذلك فإن مسطرة المناقشة والتصويت على مشروع القانون المالي التعديلي هي نفس المسطرة المتبعة بخصوص المناقشة والتصويت على القانون المالي السنوي والمنصوص عليها في المواد من 52 الى 56 من القانون التنظيمي لقانون المالية، عموما كان من المفترض تجاوز اهدار الوقت في مثل هذه النقاشات الهامشية والمتمثلة في طريقة مناقشة مشروع القانون المالي التعديلي في حين ان مسطرة واضحة بمقتضى القانون، بحيث كان من الاجدر تأجيل ذلك النقاش حتى ينصب حول مضمون مشروع القانون التعديلي للمالية، والذي من المنتظر ان يأخذ مجموعة من الامور بعين الاعتبار فعلى سبيل المثال يجب توسيع نطاق النفقات الاجتماعية ولا سيما ان هذه الجائحة ازالت الستار على مجموعة من الامور من بينها وجود تقريبا خمس ملايين ونصف أسرة مغربية بدون دخل، ويجب ان يأخذ بعين الاعتبار ايضا الوضعية التي اصبح عليها قطاع السياحة والفندقة وكذا اعادة النظر في الضرائب المفروضة على هذا القطاع الحيوي بحيث يحتل قطاع السياحة المرتبة الاولى من بين القطاعات التي تجلب العملة الصعبة للبلاد، كما يجب كذلك على الحكومة ان تتخلى من خلال مشروع قانون المالي التعديلي على مجموعة من النفقات المتعلقة بالتسيير والتي اصبحنا في غنى عنها بسبب الظروف الحالية التي يعيشها المغرب مثلا نفقات التنقل المخصصة للوزراء...،

 كذلك لما لا يتم خلق ضريبة جديدة للتكافل والتضامن الوطني كتلك التي تم اعتمادها بعد زلزال اكادير بحيث تم فرض ضريبة المساعدة الوطنية لإعادة بناء مدينة اكادير، الى غير ذلك من المقتضيات التي من شانها انقاذ ما أمكن مختلف المجالات داخل الدولة.

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي بلاقيود

المدير الإقليمي للتربية والتعليم بإقليم إفران ميمون أغيل في حوار مع بلا قيود

المدير الإقليمي للتربية والتعليم بإقليم إفران ميمون أغيل في حوار مع بلا قيود

تقرير بلا قيود يرصد كيف أن قطاع الصناعة التقليدية بالجديدة الذي يعيش منه الألاف على شفى حافة الافلاس

تقرير بلا قيود يرصد كيف أن قطاع الصناعة التقليدية بالجديدة الذي يعيش منه الألاف على شفى حافة الافلاس

أمام تعب الحجر الصحي.. شباب أكلموس إقليم خنيفرة يقومون بحملة نظافة و تزيين لحيهم السكني

أمام تعب الحجر الصحي.. شباب أكلموس إقليم خنيفرة يقومون بحملة نظافة و تزيين لحيهم السكني

العنف خلال الحياة الزوجية كأحد أسباب الطلاق.. (منسق جهة البيضاء سطات للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

العنف خلال الحياة الزوجية كأحد أسباب الطلاق.. (منسق جهة البيضاء سطات للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان)

طبيب عضو قسم كوفيد19 بمستشفى 20 غشت بأزرو يتحدث ل: بلا قيود عن الحالة العامة للوباء بالاقليم

طبيب عضو قسم كوفيد19 بمستشفى 20 غشت بأزرو يتحدث ل: بلا قيود عن الحالة العامة للوباء بالاقليم

رئيس المجلس العلمي بالجديدة في محاضرة حول: فضائل الصيام

رئيس المجلس العلمي بالجديدة في محاضرة حول: فضائل الصيام

الجمعية الوطنية للتربية والثقافة بجهة درعة تافيلالت تقوم بتوزيع جوائز لفائدة التلاميذ

الجمعية الوطنية للتربية والثقافة  بجهة درعة تافيلالت تقوم بتوزيع جوائز لفائدة التلاميذ

الجديدة.. انعقاد الجمع العام التأسيسي للمرصد المغربي للتربية الدامجة

الجديدة.. انعقاد الجمع العام التأسيسي للمرصد المغربي للتربية الدامجة

التبـــرع بالـــدم ضمــن أنشطة المكتب المحلي للهلال الأحمر المغربي بالبروج

التبـــرع بالـــدم ضمــن أنشطة المكتب المحلي للهلال الأحمر المغربي بالبروج

مندوبية الصحة بأزيلال تنظم وحدة طبية متنقلة بالجماعة القروية انرݣي

مندوبية الصحة بأزيلال تنظم وحدة طبية متنقلة بالجماعة القروية انرݣي

بني ملال : أكاديميون وأطباء يحاضرون حول توعية الطالب الجامعي في مواجهة فيروس كورونا

بني ملال : أكاديميون وأطباء يحاضرون حول توعية الطالب الجامعي في مواجهة فيروس كورونا

الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكالوريا بمديرية عين الشق دورة يوليوز 2020

الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكالوريا بمديرية عين الشق دورة يوليوز 2020

مجلس جهة بني ملال خنيفرة يصادق على عدد من الاتفاقيات والشراكات

مجلس جهة بني ملال خنيفرة يصادق على عدد من الاتفاقيات والشراكات