فلاحون بسيدي بنور محرومون من بذور الشمندر.. والريع الفلاحي تجاوز كل الحدود رغم خطابات الملك

بلا قيود



سيدي بنور : المراسل

بعدما حرم فلاحو إقليم سيدي بنور من مياه السقي خلال فصل الصيف بدعوى عدم وجود المياه الكافية و شح حقينة السدود ، ظهر الماء بقدرة قادر لسقي الشمندر السكري حيث أصبح الحصول على مياه السقي مرهون بزراعة الشمندر السكري ، وهذا يتطلب جوابا شافيا ، لأن الفلاح يهمه أولا وأخيرا لقمة العيش

لكن الغريب وفق تصريحات أدلى بها للجريدة فلاحون من عدد من جهات الإقليم خاصة بني هلال و المشرك و أولاد السي بوحيا و بوحمام ، فإن الحصول على بذور الشمندر السكري أصبح أمرا بعيد المنال إلا بالنسبة للفلاحين الموالين لجمعية منتجي الشمندر أو لبعض النافذين في الإقليم

وهكذا تتخلى بعض المراكز الفلاحية و شركة كوزيمار عن دورهما في تسهيل حصول الفلاحين على بذور الشمندر السكري كما أن المرشدين الفلاحيين يذيقون الفلاحين الأمرين في سبيل ذلك .

و يجمل الفلاحون المتضررون المسؤولية للغرفة الفلاحية التي تخلت عنهم في مواجهة جمعية منتجي الشمندر و شركة كوزيمار ، و لم تلعب دورها الدستوري في الدفاع عن قضايا الفلاحين المغلوبين على أمرهم الذين يعانون من الاستغلال في الوقت الذي كان عليها أن تصطف إلى جانبهم .

و في رسالة مكتوبة مؤثرة لأحد الفلاحين الذين حرموا من بذور الشمندر السكري الذي يتردد منذ 20 يوما على المركز الفلاحي 338 ببني هلال دون أن يجد المرشد الفلاحي المكلف بتوزيعها في الوقت الذي تصل البذور إلى فلاحين بمنطقته إلى بيوتهم بتدخل من النافذين بالمنطقة، و تساءل بحسرة بالغة، هل أصبحت بذور الشمندر ورقة انتخابية مربحة توزع على المؤيدين و يحرم منها المعارضين للوبيات الريع الفلاحي بالمنطقة ؟

و يطالب الفلاحون المحرومون من بذور الشمندر بتدخل الجهات ذات الإختصاص و السلطات الإقليمية بوضح حد لمعاناتهم تفعيلا للخطاب الملكي في افتتاح الدورة البرلمانية الأخيرة بضرورة النهوض بأوضاع الفلاحين و خلق الشغل بالعالم القروي خاصة بالنسبة للشباب .

وكذا اللقاء الذي حصل يوم أمس الجمعة بين جلالة الملك محمد السادس و وزير الفلاحة أخنوش بمراكش والذي تمحور "حول توسيع مجال الاستثمار الفلاحي في وجه جميع الفئات، مع تشجيع انبثاق طبقة وسطى فلاحية، وزيادة تسهيل الولوج للعقار الفلاحي لفائدة الاستثمار المنتج، وذلك عبر الوضع التدريجي لمليون هكتار إضافي من الأراضي الجماعية رهن إشارة ذوي الحقوق"...

فمتى سيتحرر إقليم سيدي بنور من كارثة الأعيان، و فرض سيطرتهم على مقدرات البلاد والعباد ، وفرض نظام ريعي فاسد بنهج سياسة إغناء الغني وإفقار الفقير؟

ومتى يعيي المسؤولون بالإقليم أن المواطنين سواسية أمام القانون؟ ومتى يتم وضع حد للإقطاعية القاتلة وخدمة الأعيان بسيدي بنور ؟

وهل سيطبق مبدأ من أين لك هذا مع عدد من الأعيان الذين بقدرة قادر أصبحوا يملكون الملايير في ارصدتهم ؟

وهل سيظل هؤلاء يحصدون اليابس والأخضر، ويستفيدون برا وجوا وبحرا بعيدين عن الأنظار وتوفر لهم الحماية؟

ومتى سيظل القطاع الفلاحي حكرا على فئة معينة، سواء من ناحية إدارة التعاونيات والأبقار واستغلال أراضي الدولة والسيطرة على جمعيات ... وجميع الأبواب مفتوحة في وجههم، في حين أن بسطاء الفلاحين يستعصي عليهم استقبالهم من أدنى موظف ؟

أسئلة نظن أنها محرجة للذين يتسترون على هؤلاء الذين لازالوا يسيرون خلف الركب من جيوب مقاومة التغيير
 
e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود