وزير حقوق الإنسان مصطفى الرميد ينتقد القضاء والأمن بعد التدخل في مؤتمر نقابي

بلا قيود

«القدس العربي»: انتقد مسؤول مغربي كبير استعمال القوة لمنع عقد مؤتمر الاتحاد العام للشغالين في المغرب، القريب من حزب الاستقلال، اعرق الاحزاب المغربية، يوم الأحد الماضي بالرباط، قالت السلطات ان استعمال القوة جاء بناء على طلب مفوض قضائي.

وقال مصطفى الرميد، وزير الدولة في حقوق الانسان، (وزير العدل السابق) في تدوينة على الفيسبوك «إن الأمر الصادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية في سلا إذ قضى بإيقاف انعقاد المؤتمر الإستثنائي للاتحاد العام للشغالين في المغرب (مجموعة شباط والشراط) فإنه لم يقض باستعمال القوة العمومية ومع ذلك استعملت هذه القوة في إيقاف أشغال المؤتمر المذكور، وهو ما يطرح سؤال المشروعية القانونية لتسخير القوة العمومية لتنفيذ أمر استعجالي يهم نزاعا نقابيا وظروف هذا التسخير مع العلم أن أقل ما يقال في هذا الباب أن العدالة لم تتعود على هذا النوع من التسخير وبالتالي يطرح السؤال حول ما إذا كان سيصبح بإمكان جميع المحكوم لهم في الحالات المماثلة والمشابهة الاستفادة من تسخير القوة العمومية لظمان تنفيذ الأوامر والأحكام الصادرة لفائدتهم بالطريقة المستعجلة نفسها».

واوضح أن المنع يعود أولاً في أصله إلى نزاع بين طرفين متنافسين داخل النقابة المعنية، دفع أحدهما إلى تقديم طلب رام إلى منع تنظيم المؤتمر الذي كان مقرراً عقده يوم الأحد المذكور، وذلك أمام المحكمة الابتدائية في الرباط بتاريخ 17 ايار/ مايو 2017 حيث قضت المحكمة (القضاء الإستعجالي) برفض الطلب وفي اليوم نفسه الذي قضت فيه المحكمة الابتدائية في الرباط برفض الطلب وهو 19 أيار/ مايو 2017، قام الطرف نفسه برفع دعوى جديدة أمام المحكمة الابتدائية بسلا، والتي قضت في اليوم نفسه بإيقاف انعقاد المؤتمر.

واضاف وزير حقوق الانسان هنا تثار تساؤلات، الأول هو أن الطرف المدعي في النزاع رفع دعوى ثانية أمام المحكمة الابتدائية في سلا، بعد أن رفض طلبه من قبل المحكمة الابتدائية بالرباط، في اليوم نفسه ليحصل على أمر استعجالي مخالف للأول بالرغم من تطابق أطراف الدعوى وسببها والطلب المؤسس عليها، وهو ما يثير العديد من التساؤلات حول مدى مشروعية هذه الصيغة في التقاضي و الظروف التي أحاطت بصدور الأمر الاستعجالي الثاني !!!

والثاني أن القضاء الاستعجالي إن كانت له اجراءاته الخاصة التي تبررها حالة الاستعجال التي يقدرها القضاء، فإن الملاحظ أنه على صعيد المحكمة في الرباط، تم استدعاء الطرف المدعى عليه الذي تقدم بجوابه، في حين أن قاضي المستعجلات بالمحكمة بسلا، قدر عدم استدعاء الطرف المدعى عليه، مما انعكس على نتيجتي الأمرين الصادرين في القضية نفسها، «هل يصح استدعاء المدعى عليه في قضية وعدم استدعائه في قضية أخرى مع اتحاد الظروف و المعطيات؟».

وقال الرميد، أن الأمر الصادر عن قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية بسلا، إذ قضى بإيقاف انعقاد المؤتمر الاستثنائي للاتحاد العام للشغالين في المغرب، فإنه لم يقض باستعمال القوة العمومية، ومع ذلك استعملت هذه القوة في إيقاف أشغال المؤتمر المذكور، وأكد الرميد، أن ما حصل في هذه النازلة لم يكن ضرورياً ولا ملائماً، إذ أنه بالرغم من الظروف التي أحاطت بصدور الأمر الاستعجالي عن المحكمة الابتدائية في سلا، فإن هذا الأمر له حجيته في مواجهة الطرف الثاني، مادام أنه لم يكن محل إلغاء من المحكمة الأعلى، وبالتالي فإن الطرف الثاني في النزاع حتى ولو نظم مؤتمره الاستثنائي بتاريخ 21 ايار/ مايو 2017، فإن هذا التنظيم كان سيعتبر لاغيًا باعتبار منطوق الأمر القضائي الصادر في الموضوع، لذلك فإن السلطات المعنية كان يمكنها الاستغناء عن اللجوء إلى هذا المنع بهذا الشكل، الذي يطرح تساؤلات عديدة ويلقي بظلال من الشكوك الكثيفة حول حيادية سلطات مختلفة في نزاع نقابي لا يستحق هذه الإجراءات والتدابير الاستثنائية، يضيف وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان.

بلاقيود بلاقيود بلاقيود بلاقيود

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود