وكالات عالمية: بعد خمسة اشهر من الانتخابات التشريعية لا يزال المغرب من دون حكومة

بلا قيود

(أ ف ب) - رغم مرور خمسة اشهر على اجراء الانتخابات التشريعية لا يزال المغرب من دون حكومة، ولا تزال المفاوضات من اجل تشكيلها تتعثر، بانتظار تدخل قد يأتي من الملك محمد السادس لحلحلة العقد القائمة.
وهي المرة الاولى التي تصل فيها فترة التأخير في تشكيل حكومة جديدة الى خمسة اشهر بعد الانتخابات التشريعية.
وحل حزب العدالة والتنمية الاسلامي في الصدارة في تلك الانتخابات التي اجريت في السابع من تشرين الاول/اكتوبر 2016.
وكلف العاهل المغربي الامين العام لهذا الحزب عبد الاله بنكيران بتشكيل الحكومة، لكنه لم يتمكن من ذلك بعد رغم المشاورات المكثفة التي يجريها.
واقترح بنكيران التمديد للائتلاف السابق الذي كان يقوده قبل الانتخابات، وهو ائتلاف من اربعة احزاب يضم اسلاميين وليبراليين وشيوعيين سابقين.
لكنه يواجه معارضة وزير الزراعة السابق ورئيس التجمع الوطني للاحرار (ليبراليون) عزيز اخنوش.
ويزيد اخنوش، وهو احد اكبر اثرياء القارة الافريقية والمرافق للعاهل المغربي في كافة زياراته الرسمية، من شروطه للمشاركة في الحكومة.
ومن بين ابرز شروطه ان يضم الائتلاف حزبين آخرين هما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري.
وتمكن من ان يحشد حوله ائتلافا يمكنه من منافسة بنكيران، ومن ان يفرض نفسه كقطب مؤثر في السياسة المحلية وفي معارضة الاسلاميين.
وكان بنكيران قال الاسبوع الماضي "لا جديد بشأن عملية تشكيل الحكومة" وكرر اقتراحه بالتمديد للائتلاف السابق.
في المقابل قال اخنوش السبت امام اعضاء حزبه انه "لن يشارك في الحكومة من دون الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية".
وتستمر لعبة لي الذراع بين اخنوش وبنكيران، وتتساءل الصحافة المغربية عن المسؤول عن هذا المأزق؟؟
واعرب بعض كتاب الافتتاحيات عن قلقهم من عواقب "المشهد السياسي البائس في الاشهر الاخيرة" في حين ان للناخبين المغاربة "كامل الحق في ان يشعروا بالضبابية"،
وهي المرة الاولى في تاريخ المملكة المغربية التي تبقى فيها البلاد كل هذه الفترة من دون حكومة.
لكن عجلة العمل في المملكة تسير بحسب الصحافة المحلية، مذكرة بان تاثير غياب الحكومة على حياة المؤسسات والحياة اليومية للمغاربة يبقى محدودا جدا.
ومن تقاليد المغرب ان التباينات الايديولوجية بين الاحزاب لا تكاد تؤثر في تشكيل الائتلافات التي تعمل تحت رعاية الملك الذي يملك اليد العليا على مستوى الدبلوماسية والامن والقطاعات الاساسية من الاقتصاد.
ولا يوجد شيء في الدستور المغربي بشأن حالة عدم تمكن رئيس الحكومة المكلف من تشكيل حكومة. ولا ترجح الصحافة المحلية تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة.
وفي وقت يؤدي فيه الملك محمد السادس سلسلة زيارات الى افريقيا وهو حاليا في ساحل العاج، قال بنكيران في نهاية شباط/فبراير انه ينتظر "عودة جلالته".
واضاف انه اذا تمكن قبل عودة الملك من تشكيل الحكومة فسيعرضها عليه والا فانه سيبلغة بما حدث. بلاقيود

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود