الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي.. الأغلبية تبدي ارتياحها والمعارضة تعرب عن امتعاضها

chambre des conseillers 45b23

الرباط – تباينت ردود أفعال الفرق والمجموعة النيابية من الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي، وذلك خلال جلسة خصصت لمناقشة الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي بمجلس النواب اليوم الأربعاء، حيث أبدت الأغلبية ارتياحها للنتائج التي سجلتها السلطة التنفيذية، فيما وقفت المعارضة على النقيض معربة عن امتعاضها لمخرجات الحصيلة.

وهكذا أبدى فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب اعتزازه بالإجواء الدستورية المتميزة التي قدمت فيها الحصيلة المرحلية، مشيرا إلى أنها “تجسد نموذج التميز المغربي”، وتكرس دولة المؤسسات التي تقوم على تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال مثول الحكومة أمام البرلمان، للتقييم والمساءلة، في ظل مشروعية التمثيل النيابي، تحت سقف الثوابت المرجعية المرعية.

وأكد أن المغرب كمشروع إصلاحي متميز ونموذج مقاوم، حصن استقلالية القرار الحزبي، مشددا على ضرورة سلوك سبل الإصلاح، تعزيزا للبناء المؤسساتي، الذي يتسم بالحيوية المتصاعدة للحياة السياسية المغربية.

كما اعتبر الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي وفية للبرنامج الحكومي، ومتسقة مع أساس التعاقد الذي يصل المواطن بالمؤسسة التمثيلية، داعيا إلى مواصلة الإصلاح من خلال تمنيع الاقتصاد الوطني، وتعميق النفس الاجتماعي، مع مزيد من الاعتبار للفئات الاجتماعية الهشة، دونما إغفال لترصيد الإنجازات والمكتسبات.

وترافعا عن الحصيلة الحكومية، عدد الفريق أكثر من 70 منجزا حكوميا، يتناغم بطوعية وإرادية مع التوجيهات الملكية السامية، في ما يتصل بالاقتصاد ودعم المقاولة، ومحاربة الفساد، وتوطيد الديمقراطية، منوها بالمكتسبات الدالة التي أحرزتها الحكومة، من قبيل تحسن مؤشر إدراك الفساد، وتحسين مرتبة المغرب في مناخ الأعمال.

أما فريق التجمع الدستوري، فنوه بمبادرة الحكومة الرامية إلى رفع مخصصات قطاعات التربية والتعليم والصحة، معتبرا إياها دعائم النموذج التنموي المنشود.

كما نوه الفريق بمنجزات الحكومة ومكتسباتها، داعيا في المقابل إلى إيلاء مزيد من الأهمية للاختلالات التي قد تعتري حسن تنزيل البرنامج الحكومي، والبرامج القطاعية.

وكمكون من مكونات الأغلبية الحكومية، سجل الفريق الحركي الحاجة إلى بناء أفق تنموي جديد بتبعات إيجابية على المواطن المغربي، لحجم الآمال، داعيا إلى ضبط المديونية، وإلى اعتماد مؤشر يقيم خصاص الاستثمار في المناطق النائية.

وشدد على ضرورة إيلاء العناية الفائقة للعالم القروي، لأدواره التنموية المشهودة، وللأمازيغية كإرث مشترك لجميع المغاربة.

بدوره، دعا الفريق الاشتراكي بمجلس النواب إلى تبني قيم الالتزام والمسؤولية والوضوح في التعاطي مع العمل الحكومي وتقييمه، من منطق رقابته على العمل الحكومي، حتى وإن شكل مكونا من مكونات الأغلبية، معتبرا أن الاستقرار السياسي يتصل بالثوابت المرجعية الجامعة.

وأكد الفريق على ضرورة أخذ السياق الدولي والتصنيف الائتماني للمغرب بعين الاعتبار، وضرورة تجاوز التحديات المرتبطة بارتفاع منسوب الحركات الاحتجاجية، والحاجة إلى الحفاظ على التراكمات الحقوقية، مؤكدا أن النموذج التنموي الجديد يتأسس على العدالة الترابية والمجالية، مع إصلاحات تعلي من شأن سلطة القانون.

من جانبها، أكدت المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية أن الاعتراف بما تحقق على أرض الواقع يقتضي رصد الإخفاقات والاختلالات التي طالت حسن تنزيل البرامج والأوراش القطاعية، مشددة على ضرورة تبني الموضوعية وأخذ السياق السياسي الذي استبق التشكيل الحكومي، بعين الاعتبار، وما اعتراه من هدر للزمن السياسي، وبطء في بلورة بعض المقتضيات الدستورية.

وقالت المجموعة إن الصعوبات الموضوعية والذاتية التي تطال تنزيل البرنامج الحكومي توجب تغليب منطق الإنصات والحوار، لافتة إلى أن الممارسة المغربية للفعل الاحتجاجي، سواء أكانت فردية أو جماعية، راكمت ثقافة معتبرة، انبنت على نفس حقوقي جديد مؤسس لمناخ سياسي يعزز دعائم الاستقرار ويوطد الإنجازات.

أما على مستوى المعارضة، فاعتبر فريق الأصالة والمعاصرة حصيلة الحكومة “هزيلة”، مشيرا إلى مضيها في الاستدانة وتنكبها عن تقارير المجلس الأعلى للحسابات، وارتفاع نسب البطالة.

وأكد الفريق فشل الحكومة في تنزيل البرامج القطاعية وإجهادها على الطبقة المتوسطة، وتهديد منظومة السلم الاجتماعي، داعيا إلى تفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالشفافية وبقيم النزاهة، وتنزيل برنامج المدن والكفاءات.

كما سجل الحاجة إلى تبني العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات العمومية والخاصة، والإسراع في إخراج السجل الوطني الموحد، بالإضافة إلى تعميم التغطية الصحية، مشددا على أهمية المعالجة الاستباقية للقضايا المصيرية، وحسن التفاعل مع الرأي العام.

أما الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، فتساءل من جانبه عن نجاعة الأوراش والبرامج التي تبنتها الحكومة، مبديا أسفه للقرارات التي كانت وليدة الارتجالية وأضرت بعديد من الفئات من قبيل التجار.

وبعدما سجل الحاجة إلى تغليب التضامن الحكومي في تصريف قضايا مصيرية، حث الفريق الحكومة على التشاور المنتظم مع الأحزاب الممثلة للمعارضة، لافتا إلى أن تعداد المنجزات التي تضمنتها الحصيلة، والتي تتمثل أساسا في المصادقة على النصوص القانونية، يعد شأنا حصريا للبرلمان ولا يهم الحكومة في شيء.

واعتبر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية أن الترسانة القانونية ليست غاية لذاتها بل وسيلة لبلوغ أثر ملموس على المواطنين، داعيا في المقابل إلى إخراج نصوص قانونية وتنظيمية هامة من قبيل ميثاق المرفق العام إلى حيز الوجود.

كما أبرز أهمية توسيع الاستفادة من الحقوق الاجتماعية وتعزيز الحرية الإعلامية، محذرا من تعطيل الحوار الاجتماعي وعدم إخراج المخطط الوطني للتشغيل، والذي يتجلى أساسا في الاستراتيجية الوطنية المندمجة للشباب، ومتسائلا عن جدوى ومآل برنامج ممكن للتشغيل، واستحالة تحقيقه، خصوصا في السياق الحالي، الذي تبلغ نسبة النمو فيه، 2 بالمئة، عوض 5.5 في المئة التي يضمنها البرنامج الحكومي.

وعملا على تجاوز أزمة الثقة التي تتمثل في تحجيم دور ووظائف آليات وبنيات وهيئات الوساطة، صاغ الفريق حزمة من الحلول والاقتراحات تتمثل أساسا في تعزيز الحرية الإعلامية، وضمان مشاركة مغاربة المهجر، من خلال الإسراع في إخراج قانون مجلس الجالية المغربية بالخارج، ونحصين وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى تسقيف أسعار المحروقات.

وخلص إلى أن الحصيلة المرحلية للعمل الحكومي لا تعكس المكانة التي تتبوؤها السلطة التنفيذية بموجب الوثيقة الدستورية التي أحاطتها بمجموعة من الضمانات تيسر مأموريتها

المجلس الأعلى للحسابات يدعو إلى “وضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي”

jatou 9429e

الرباط – أوصى المجلس الأعلى للحسابات في تقريره حول الخدمات العمومية عبر الأنترنيت بـ “وضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي وتركيز الجهود على الخدمات عبر الأنترنيت الأكثر طلبا”.

وحسب بلاغ للمجلس الأعلى للحسابات توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الإثنين، يدعو المجلس إلى وضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي والتركيز على الخدمات عبر الأنترنيت الأكثر طلبا، عبر اعتماد مقاربة ترتكز على “أحداث الحياة” وتتبع مسار المستخدم بكامله، وكذا السعي بصفة إرادية إلى تطوير الخدمات المقدمة تلقائيا وغير المشروطة بتقديم طلب مسبق من المرتفق.

وفي هذا الصدد، يجدر تدارك التأخير المسجل في تنفيذ مشروع البوابة الحكومية “Gateway”، وكذا تحديد آجال للتحول إلى الرقمنة الكاملة”.

وذكر البلاغ أن المجلس يحث السلطات العمومية المعنية على تطوير ونشر استراتيجية رقمية مفصلة، والعمل على إدماج المشاريع الرئيسية للخدمات على الأنترنت التي تطلقها مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية بهدف تحقيق تناسق عام بين هذه المشاريع، إلى جانب إعادة النظر في الحكامة العامة للخدمات العمومية عبر الأنترنيت، وعلى الخصوص، العلاقة بين وكالة التنمية الرقمية ومختلف الإدارات، لاسيما الوزارة المكلفة بالوظيفة العمومية ووزارة الداخلية.

من جهة أخرى، يدعو المجلس الأعلى للحسابات إلى تشجيع الجماعات الترابية على الانخراط في مشاريع تطوير الخدمات على الأنترنيت، وذلك من خلال آليات ملائمة للدعم المالي والتقني، مع الحرص على إدماجها في الاستراتيجيات الرقمية الوطنية.

وأضاف المصدر ذاته، أن المجلس يوصي بوضع سياسة “للبيانات المفتوحة” تهدف إلى تبني هذا المفهوم بشكل مستدام، وإعطاء الأولوية للبيانات المرتبطة بالحاجيات الحقيقية للمرتفقين ونشرها بصيغ ملائمة، وبتجويد التواصل بشأن الخدمات على الأنترنيت، وخاصة من خلال البوابة الوطنية “service-public.ma” مع العمل على أن تقدم هذه البوابة محتوى شاملا وموثوقا به ومحينا بانتظام، ودراسة إمكانية تحويل هذه البوابة إلى شباك وحيد للولوج إلى جميع الخدمات العمومية المقدمة على الأنترنيت.

ويحث المجلس، حسب البلاغ، على تحسين جودة تتبع تطور الخدمات على الأنترنيت، وذلك باعتماد مؤشرات نوعية وإجراء تقييمات منتظمة لمدى استعمال هذه الخدمات من قبل المرتفقين، وكذا أثر هذه الخدمات عليهم وعلى الإدارة.

وكان المجلس الأعلى للحسابات قد أصدر تقريرا حول الخدمات العمومية عبر الإنترنيت، وذلك بعد التقرير الذي أصدره المجلس في شهر شتنبر 2014 بشأن تقييم مخطط المغرب الرقمي 2013، والذي مثل إعداد الخدمات على الإنترنيت أحد محاوره الرئيسية.

وتكمن أهمية هذا الموضوع في حاجة المرتفقين لهذه الخدمات التي تيسر معاملاتهم وتقرب الإدارة منهم، خاصة في ظل التحسن المتواصل الذي يشهده مستوى الولوج للأنترنيت، حيث انتقلت نسبة ولوج الأسر لهذه الشبكة من 25 بالمائة سنة 2010 إلى 70 بالمائة سنة 2017، حسب إحصائيات الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات

وزير .. رئيس الحكومة لم يدل بأي تصريح رسمي أو موقف حول الجزائر

EL Khalfi a0903

الرباط – قال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، “لم يدل بأي تصريح رسمي حول الجارة الجزائر، ولم يعبر عن أي موقف للحكومة المغربية”.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، في تصريح، أن رئيس الحكومة لم يوجه أي نداء، وإنما عبر عن أمنيته بفتح الحدود بين البلدين، وذلك في حديث خاص على هامش مائدة إفطار.

حزب الاستقلال يرنو إلى تأمين عودة قوية إلى المشهد السياسي و استعادة ريادة العمل الحزبي للبلاد

alal el fassi d473e
الزعيم الراحل علال الفاسي

الأناضول : ديناميكية يشهدها البيت الداخلي لحزب "الاستقلال" المغربي المعارض، في مساعي يقول: مراقبون إنها ترنو إلى تأمين عودة "قوية" إلى المشهد السياسي عبر بوابة الحكومة.

مواقف شكلت، مؤخرا، نقاط توقف في المشهد السياسي المغربي، سواء داخل قبة البرلمان أو خلال لقاءات أو ندوات، قد تمنح الحزب تأشيرة العبور إلى الحكومة من جديد في انتخابات 2021، وهو الذي غادرها منتصف ولاية الحكومة السابقة (2011 - 2016)، ليجد نفسه محاصرا في صفوف المعارضة.

ولحزب الاستقلال 46 مقعدا في البرلمان المغربي من إجمالي 395، ما يجعله ثالث أكبر قوة تحت القبة التشريعية.

وفي 22 أبريل/ نيسان 2018، قرر المجلس الوطني لـ"الاستقلال"، انتقال الحزب إلى صفوف المعارضة، بعدما كان يساند الحكومة الحالية التي يقودها حزب "العدالة والتنمية" دون أن يكون طرفا فيها.

** ديناميكية داخلية

رشيد لزرق، المحلل السياسي المغربي اعتبر أن "ديناميكية حزب الاستقلال لا تقوم على مشروع جديد أو فكرة جديدة، وإنما تشمل داخل البيت الداخلي للحزب".

وفي حديث للأناضول، قال لزرق إنّ "قوة الأحزاب هي القدرة على إطلاق أفكار جديدة أو مشاريع مجتمعية جديدة، واقتراحها على عموم المواطنين".

وبالنسبة له، فإن الحزب لم يقدم أي فكرة لتشجيع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، في ظل ضعف المشاركة المسجلة بالانتخابات السابقة".

كما أن "الحزب"، يتابع الخبير، "لم يقدم بديلا حقيقيا للمواطنين، خصوصا في ظل ارتفاع وتيرة الانتقادات الموجهة للحكومة"، ما جعل تحركاته الأخيرة غير شعبية، أي أنها لقاءات حزبية، ويتم تنظيمها بمدن تعرف حضورا كبيرا لأعضاء وأنصار هذا الحزب".

وتابع: "ما أعطى لهذا الحزب زخما مؤخرا، هو عضوية القيادي المنحدر من (إقليم) الصحراء حمدي ولد الرشيد، خصوصا في ظل الامتداد القبلي لهذا القيادي، وامتداده داخل (إقليم) الصحراء".

** طرف بالمعادلة السياسة

مع احتدام الصراع السياسي بين حزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي)، وحزب التجمع الوطني للأحرار (مشارك بالائتلاف الحكومي)، خصوصا في ظل تصريحات مضادة حول إمكانية الفوز بالانتخابات البرلمانية المقبلة، برز حزب الاستقلال كطرف في المعادلة السياسية، مستفيدا من الصراع الداخلي الذي يشهده حزب الأصالة والمعاصرة (أكبر أحزاب المعارضة).

عبد الجبار الراشيدي؛ الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، قال إنه "منذ المؤتمر الأخير لحزب الاستقلال، اعتمدت قيادته الجديدة برئاسة الأمين العام نزار بركة، استراتيجية جديدة للعمل الحزبي".

ولفت الراشيدي، في تصريح للأناضول، إلى أن "الاستراتيجية تهدف لاستعادة ريادة الفعل الحزبي بالبلاد، وذلك عبر إطلاق سياسة حزبية جديدة تروم التأهيل الشامل للحزب على المستويين السياسي والتنظيمي".

واعتبر أن الحزب استطاع تعزيز هويته وتحسين صورته لدى الرأي العام، باعتماد خطاب سياسي رصين متشبع بمرجعية الحزب و بعيدا عن الخطاب الشعبوي".

وبخصوص انتقال الحزب "من المساندة النقدية للحكومة إلى ممارسة المعارضة"، رأى أن ذلك "أعطى للحزب هامشا كبيرا لإعادة ترتيب أجندته السياسية، وبيته الداخلي، وتطوير آليات عمله".

الحزب اعتمد أيضا، وفق الراشيدي، على "سياسة القرب من المواطنين ومن المجالات، حيث نظمت قيادة الحزب تجمعات جماهيرية كبرى في العديد من مناطق المملكة".

ومستعرضا أبرز اللقاءات، قال إن "آخرها كان لقاء العيون بـ(إقليم) الصحراء، والذي حضره أكثر من 57 ألف مواطن"، في تجمعات أشار إلى أنها كانت "مناسبة للإنصات للمواطنين، والوقوف عن كثب على حجم احتياجات السكان على المستوى الاجتماعي والتنموي".

ووفق الراشيدي، فإن "حزب الاستقلال استطاع أن يلعب دور الوساطة في عدد من الملفات مثل إضراب المعلمين المتعاقدين ممن نفذوا منذ مارس الماضي، إضرابا عاما استمر 7 أسابيع، وغيرها من الملفات الأخرى التي يتطرق إليها في البرلمان".

ولفت إلى أن "الحزب استطاع، بالعمل الميداني والتجمعات الجماهيرية الحاشدة، وبقوة اقتراحاته وتقديمه للبدائل الواقعية لسياسة الحكومة، أن يضع حدا للترويج لفكرة الاستقطاب الحزبي (في إشارة إلى حزبي العدالة والتنمية وحزب التجمع الوطني للأحرار)".

ورأى أن ذلك "الاستقطاب كان فكرة مصطنعة تخدم أجندة حزبية معينة، وتضر بالمسار الديمقراطي بالبلاد".

** "نجم" يسطع من جديد؟

في مارس/ آذار الماضي، سلّم المبعوث الخاص للملك المغربي، نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال (معارض)، رسالة من العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز.

والشهر اللاحق، نظم حزب الاستقلال لقاء حزبيا بمدينة العيون (كبرى مدن إقليم الصحراء)، يعتبر الأكبر من نوعه في السنوات القليلة الماضية.

وبين التاريخين، بدأ نجم حزب الاستقلال الذي يعتبر أعرق التشكيلات السياسية بالمملكة، بالسطوع، خصوصا خلال النقاشات العامة، والملفات التي تطفو على السطح، إذ كان من أكبر المدافعين على اللغة العربية في التدريس، في خضم محاولة أحزاب أخرى الدفاع على فرنسة التعليم.

كما عرض وساطة بين الحكومة والمعلمين المتعاقدين (بالتعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي)، للمطالبة بالتراجع عن نظام التعاقد.

وفي مايو/ أيار الحالي، توسط الحزب بين الحكومة وموظفين يطالبون بترقيتهم منذ سنوات، ما أدى إلى تعليق إضراب عام نفذوه منذ مدة.

ولم تتوقف مواقف الحزب عند هذا الحد، بل دعا البرلمان، الشهر الماضي، إلى سحب الثقة من الحكومة، بسبب تعثر هذا القانون.

** لمحة عن حزب الاستقلال

هو حزب "وطني محافظ" تأسس في 1944 على يد عدد من قادة الحركة الوطنية المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، وعلى رأسهم الزعيم الوطني علال الفاسي، الذي ظل يرأس الحزب حتى وفاته عام 1973.

وفي 1959، تعرض الحزب لانشقاق تزعمه ما عرف آنذاك بالجناح اليساري النقابي، وعلى رأسهم المهدي بن بركة (اختطف في باريس عام 1965 ولا يعرف مصيره حتى الآن)، وعبد الرحمان اليوسفي الوزير الأول الأسبق، الذين أسسوا حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2017، انتخب حزب الاستقلال (محافظ)، نزار بركة، رئيسا جديدا له، والأخير هو حفيد مؤسس الحزب، علال الفاسي من جهة الأم، وقد سبق أن تقلد عدة مناصب سامية بالمملكة.

سجال في البرلمان حول شركة إسرائيلية تعمل بمجال الصحة بالمغرب

017a9 b3684

الأناضول : شهد البرلمان المغربي، الإثنين، سجالا بين وزير الصحة ونواب بشأن ما يتردد عن وجود شركة إسرائيلية تعمل في مجال طب الأسنان بالمملكة.

وردا على أسئلة برلمانيين، قال وزير الصحة، أنس الدكالي، إن المملكة لم تمنح أي ترخيص لشركة إسرائيلية تعمل في مجال الصحة.

والأحد، ذكرت كل من الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية"، قائد الائتلاف الحاكم، والمرصد المغربي لمناهضة التطبيع (غير حكومي)، أن منتجات وأدوات شركة إسرائيلية، تسمى "MIS Implants"، يتم توزيعها في المغرب، ما يمثل "اختراقا وتطبيعا مع العدو الصهويني".

وأضاف الدكالي أن "وزارة الصحة بحثت في لائحة الشركات التي تتعامل مع المغرب، ووجدت أن الشركة المغربية التي توزع هذه الأدوات لديها الترخيص من شركة ألمانية".

وأوضح أن "القانون يشترط على كل المؤسسات، قبل الشروع في التوزيع، أن تثبت العلاقة المباشرة بينها وبين المصنع، والإدارة تتوفر على كل البيانات المتعلقة بالمصنع والبلد المصنع والأدوات الطبية المستوردة، كما يمكن للإدارة التحفظ على أي بلد مصنع بعد المشاورات".

فيما قال خالد البوقرعي، برلماني عن "العدالة والتنمية"، إن "الحزب بحث عن هذه الشركة ووجد أنهها ذات منبت (شركة الأم) إسرائيلي".

وأضاف البوقرعي، خلال الجلسة: "يجب على الحكومة أن تكون جادة وصارمة في التصدي لكل محاولات الاختراق الصهيوني للبلاد، سواء عن مجال الصحة أو الفن أو الثقافة أو الرياضة".

وشدّد على ضرورة "تحصين المغرب من التطبيع مع إسرائيل.. هذه المنتوجات الصهيونية تدخل في إطار حرب استراتيجية على الدول العربية والإسلامية".

ومضى البوقرعي قائلا إن "التربة (الأرض الزراعية) تم تدميرها في دول عربية (لم يسمها)، بعدما استوردت بذور بطاطس من إسرائيل".

وأعلنت الحكومة المغربية، في مناسبات عديدة، أنه لا توجد أي علاقات رسمية سياسية ولا تجارية مع إسرائيل.

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان بمعاهدتي سلام مع إسرائيل، لا تقيم أي دولة عربية أخرى، بحسب المعلن، أية علاقات رسمية مع تل أبيب.

وفي الأشهر القليلة الماضية، أشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتحسن علاقات تل أبيب مع عواصم عربية عديدة، دون أن يسميها.

رئيس الحكومة : جميع الجهات المعنية مجندة لمراقبة الأسواق والأثمنة خلال شهر رمضان المبارك

réunion gouvernement 4ae75

الرباط – أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الخميس بالرباط، أن جميع الجهات المعنية بمتابعة ومراقبة الأسواق مجندة وتتابع بالجدية الكاملة وضعية الأسواق ووضعية الأثمنة بها خلال شهر رمضان المبارك.

وأبرز العثماني، في كلمته خلال افتتاح اجتماع مجلس الحكومة، أن جميع الجهات المختصة والمتدخلة تتابع وضعية الأسواق والأثمنة وتموين الأسواق بالمواد الاستهلاكية الأساسية.

وأشار رئيس الحكومة، بالمناسبة، إلى الرقم الأخضر 5757 الذي خصصته وزارة الداخلية للتبليغ عن أي اختلال يلاحظه المواطن في السوق، معتبرا أن هذا الرقم الخاص برمضان بدأ الاشتغال به منذ ثلاثة أيام، وأن اللجنة المركزية ولجان المراقبة والتتبع إقليميا تتابع الاختلالات المحتملة في الأسواق وتتدخل عند الاقتضاء.

واعتبر العثماني أن هذا الرقم الأخضر يبقى أداة فعالة وفاعلة للمراقبة لأنه يمكن من إيصال المعلومة مباشرة إلى لجن المراقبة المركزية والإقليمية لتتدخل، دون التنقيص، حسب قوله، من باقي أدوات مراقبة الأسعار التقليدية الأخرى.

وحسب التقييم الأولي، يسجل رئيس الحكومة، فإن الأثمنة في الأسواق خلال شهر رمضان تبقى عموما مستقرة، باستثناء ثمن البصل الذي عرف زيادة، غير أن هذا السعر تراجع وعاد إلى وضعه شبه الطبيعي حاليا.

وحث رئيس الحكومة المواطنات والمواطنين على استعمال الرقم الهاتفي الموضوع رهن إشارتهم للتبليغ عن كل ما يقفون عليه من اختلالات، لأنه “إذا غاب التعاون بين الإدارة والمواطن، سيصعب التعرف على مكان وجود الاختلالات ورصدها لتتدخل الجهات المعنية في الوقت المناسب، لذا فإن دور المواطن أساسي

إستوديو بلاقيود