العثماني من الحسيمة .. تعزيز التعاون بين القطاع العام والخاص لمواجة الشبكة الطرقية



الحسيمة – أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، اليوم الاثنين بالحسيمة، أهمية تعزيز التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات المطروحة أمام الشبكة الطرقية بالمغرب.

وأبرز العثماني في كلمة بمناسبة انطلاق أشغال المؤتمر الوطني العاشر للطرق، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 24 إلى 26 شتنبر الجاري، حول موضوع “شبكة الطرق في مواجهة تحديات التمويل والحكامة”، أن شراكة مبتكرة بين القطاعين العام والخاص “تؤشر على بداية جديدة في ما يخص تمويل وحكامة الطرق، وهو ما من شأنه تطوير الشبكات الطرقية ونظم تمويلها وفق مفهوم التنمية المستدامة”، مشيرا إلى ضخامة الاستثمارات التي يتطلبها بناء وصيانة الطرق.

وذكر في هذا الصدد بالبرنامج الحكومي الذي ركز على تأهيل التجهيز وتعزيز الاستثمار في البنيات التحتية واللوجيستيكية، وتطوير منظومة النقل، عبر عدة إجراءات مهمة بالنسبة للنسيج السوسيو-اقتصادي بالمغرب، مشيدا بالمنجزات والمكتسبات التي تحققت في مجال البنيات التحتية الأساسية، من قبيل توسيع الشبكة الطرقية وفك العزلة عن العالم القروي.

وحرصا على جعل الشبكة الطرقية مسايرة للنمو الديمغرافي والاقتصادي للمملكة، دعا رئيس الحكومة إلى تظافر جهود كل الفاعلين بالقطاع لتطوير الشبكة الطرقية، لما لها من دور محوري وحيوي في التنمية المحلية والوطنية، مشددا على ضرورة تجويد التعاون بين القطاعين العام والخاص، لاسيما في مجالي التمويل والحكامة، والتفعيل الأمثل لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، “الذي يتعين أن يواكب الدينامية والحركية التي يعرفها مجال الطرق وصيانته وتأهيله”.

وأشاد العثماني بالسياسة الطرقية للمغرب في ما يتصل بتقنيات بناء وتشييد وصيانة البنيات الطرقية، مركزا على ضرورة الانفتاح على عدد من التجارب الدولية، ووضع التجربة المغربية في الميدان رهن إشارة البلدان الإفريقية، “في انسجام تام مع التوجه الإفريقي للمملكة، الذي رسم معالمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

ويشكل المؤتمر، الذي تنظمه وزارة التجهيز والنقل واللوجيستيك والماء، بشراكة مع الجمعية المغربية الدائمة لمؤتمرات الطرق، فرصة لخبراء الطرق المغاربة والأجانب لتقوية التعاون والتبادل والنقاش حول تدابير وآليات الاستثمار اللازمة لتطوير القطاع. كما يشكل، حسب المنظمين، “مناسبة للإجابة عن انشغالات فاعلي هذا الميدان من أجل العمل على مواجهة التحديات المطروحة”.

ويشمل برنامج المؤتمر جلسة عامة وسبع ورشات ومائدتين مستديرتين لتدارس مختلف المواضيع المتعلقة بتحديات التمويل والحكامة التي تواجه هذا القطاع الحيوي، بالإضافة إلى تنظيم زيارات تقنية للاطلاع على بعض المشاريع الطرقية المهمة التي يتم إنجازها بالمنطقة.

وتتناول الورشات بالأساس، مواضيع تهم تمويل البنيات التحتية الطرقية، والحكامة في تدبير القطاع الطرقي، واستغلال الشبكة الطرقية، وتطوير الشبكة الطرقية في ظل مواجهة تحدي حيازة العقار. كما سيقام على هامش المؤتمر معرض يشارك فيه 40 عارضا من مختلف الجنسيات.

جلالة الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف رئيس مجلس الوزراء بجمهورية البوسنة والهرسك



الرباط – أقام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء اليوم الاثنين بالرباط، مأدبة عشاء على شرف رئيس مجلس الوزراء بجمهورية البوسنة والهرسك السيد دينيس زفيزديتش، الذي يقوم بزيارة رسمية للمغرب، ترأسها رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني.

حضر هذه المأدبة، مستشارا صاحب الجلالة السيدان فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي ، ورئيسا مجلسي النواب والمستشارين، وعدد من أعضاء الحكومة ،وفاعلون اقتصاديون، وعدد من سامي الشخصيات.

كما حضرها عن الجانب البوسني أعضاء الوفد الرسمي المرافق لرئيس مجلس الوزراء بجمهورية البوسنة والهرسك.

العثماني يجدد عزم الحكومة الراسخ مواصلة النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية



الرباط – أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أن البعد الاجتماعي يشكل أولوية من أولويات العمل الحكومي بالنظر لارتباطه بحق المواطن في الاستفادة من خدمات اجتماعية أفضل وذات جودة، ومن سبل العيش الكريم، مجددا عزم الحكومة الراسخ مواصلة النهوض بالأوضاع الاجتماعية للمواطنين في مختلف مجالات التربية والتكوين والصحة والشغل والسكن ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، ودعم القدرة الشرائية والتصدي للهشاشة والفقر، وصيانة التماسك الاجتماعي والارتباط الأسري، وذلك في ظل التضامن بين فئات الشعب المغربي، بما يضمن تمتع الجميع بالكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص في إطار التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.

ولاحظ رئيس الحكومة أنه بات من الضروري القيام بمراجعة عميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية، حيث أنه رغم المجهودات المهمة التي بذلتها بلادنا من أجل إعادة الاعتبار للقطاعات الاجتماعية وحجم الموارد التي خصصت لذلك، فإنه يبدو أن تأثير ما يصرف من اعتمادات، لا يصل إلى الحياة اليومية للمواطن بالشكل المطلوب، نظرا لحجم الخصاص ومحدودية الموارد من جهة، وغياب استهداف دقيق للفئات المعوزة، ولضعف الحكامة والمراقبة من جهة أخرى؛ وهو الأمر الذي كان موضوع تقارير صادرة في هذا الشأن عن هيئات دستورية.

وأكد سعد الدين العثماني أن الحكومة تعتزم إعطاء الأولوية للسياسات الاجتماعية في مشروع قانون المالية لسنة 2019، لا سيما منها التعليم والصحة والتشغيل وبرامج الحماية الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

ففيما يتعلق بالتعليم، سيتم التركيز على إعادة الاعتبار لأدوار المدرسة في التربية، ولبرامج دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي، بما في ذلك برنامج “تيسير” للدعم المالي للتمدرس، تخفيفا للتكاليف التي تتحملها الأسر المعوزة.

وبخصوص قطاع الصحة، فسيشرع العمل في تنفيذ مخطط الصحة 2025، لاسيما فيما يتعلق بتحسين ظروف الاستقبال في المستشفيات، وتوفير الأدوية والتجهيزات الطبية، وإتاحة ظروف ملائمة للاشتغال، مع إعادة النظر في المنظومة الوطنية للصحة وكذا في حكامتها، وتصحيح الاختلالات التي يعرفها تنفيذ برنامج “راميد”، سيما على مستوى تدبيره وحكامته، هذا فضلا عن إحداث برنامج التغطية الصحية لفائدة المهنيين والعمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء، ونظام معاشاتهم.

وارتباطا بهذه الفئات، تم إعداد مشاريع المراسيم التطبيقية المتعلقة بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض ونظام المعاشات الخاصين بها، وسيتم عرض هذه المراسيم على أنظار المجلس الحكومي المقبل للمصادقة عليها.
كما ذكر رئيس الحكومة في نفس السياق، بأنه تم إصدار مرسوم تعديلي بتطبيق القانون رقم 116.12 المتعلق بنظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالطلبة، الذي يهدف الى تبسيط الإجراءات المسطرية الخاصة بتسجيلهم وتشجيعهم على الإقبال على الانخراط في هذا النظام.

وارتباطا بمنظومة استهداف المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية، أوضح رئيس الحكومة أنه يتم حاليا إعداد مشروع قانون بشأن السجل الاجتماعي الموحد، سيعرض قريبا على مسطرة المصادقة، وهو مشروع اجتماعي استراتيجي طموح يتوخى منه تحسين مردودية البرامج الاجتماعية تدريجيا، إذ سيشكل السجل المذكور المدخل الأساس للاستفادة من مختلف البرامج الاجتماعية.

كما ستحرص الحكومة على مواكبة المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتعزيز مكاسبها وإعادة توجيه برامجها، بالموازاة مع ضمان استدامة موارد صندوق التماسك الاجتماعي، ومواصلة تبسيط مساطر استفادة النساء المطلقات والمهمشات وأطفالهن من دعم صندوق التكافل العائلي، فضلا عن البرامج الموجهة لدعم الأسرة وحماية الطفولة والأشخاص المسنين، والأشخاص في وضعية إعاقة.

وفي إطار التكامل بين عمليات برامج دعم الحماية الاجتماعية وإرساء التقائيتها، دعا السيد رئيس الحكومة مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية إلى المزيد من التنسيق والعمل المشترك من أجل تحقيق الأهداف المتوخاة من هذا الإصلاح الهام.

وتابع أعضاء اللجنة خلال هذا الاجتماع عروضا مفصلة للسادة أعضاء الحكومة، حول تقدم أشغال اللجن الموضوعاتية الدائمة التي يشرفون عليها.

حضر هذا الاجتماع على الخصوص وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل ووزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي ووزير الصحة والسيدة وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية والسادة وزير الشغل والادماج المهني والوزير لمنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وكاتب الدولة لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء المكلف بالنقل والسيدة كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والكتاب العامون للقطاعات المعنية ومدراء المؤسسات العمومية المعنية وممثلون عن بافي القطاعات العضوة في اللجنة.

المغرب لن يسمح بأن تصبح أراضيه مرتعا لأنشطة مهربي البشر أو يلعب دور الدركي بالمنطقة



الرباط – أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة، السيد مصطفى الخلفي، اليوم الخميس بالرباط، أن المغرب لن يسمح بأن تصبح أراضيه مرتعا لأنشطة مهربي البشر، كما أنه لن يقبل بلعب دور الدركي بالمنطقة.

وأبرز الخلفي، في بلاغ تلاه في لقاء صحفي عقب اجتماع المجلس الحكومي، أنه بعد استماع المجلس إلى عرض لوزير الداخلية حول الهجرة ومحاربة الهجرة السرية، وإفادة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في الموضوع، تم التأكيد على أنه وبتعليمات ملكية سامية، تبنى المغرب، منذ سنة 2013، استراتيجية وطنية جديدة للهجرة واللجوء ذات أبعاد إنسانية وتضامنية، أصبحت المملكة بفضلها نموذجا يحتذى به على المستوى القاري والجهوي في مسألة تدبير ملف الهجرة واللجوء.

وذكر بأنه تم في هذا الإطار إجراء عمليتين لتسوية الوضعية القانونية والإدارية للمهاجرين غير الشرعيين خلال سنتي 2014 و2017، أسفرتا عن تسوية ما يناهز 50 ألف مواطن أجنبي، 90 في المائة منهم ينحدرون من دول إفريقية، بالإضافة إلى الشقين القانوني والإداري لعمليات التسوية هاته، كما وفرت المملكة، يضيف الوزير، مجموعة من الخدمات الاجتماعية الأساسية للمهاجرين، منها السكن، والصحة، والتعليم، والتكوين المهني، وذلك بهدف تيسير اندماجهم بالمجتمع المغربي.

وتابع أنه بالموازاة مع ذلك، عملت المملكة، بتنسيق تام مع التمثيليات الديبلوماسية للبلدان المعنية والمنظمة الدولية للهجرة، على ضمان الرجوع الطوعي للمهاجرين الراغبين في العودة إلى بلدانهم الأصلية في ظروف تصون كرامتهم وحقوقهم، حيث بلغ عدد المستفيدين من برنامج العودة الطوعية، منذ سنة 2004، أزيد من 22 ألف مهاجر، من بينهم أكثر من 1400 شخص برسم سنة 2018.

ولفت الخلفي إلى أنه رغم هذا الانفتاح والتعاطي الإيجابي مع ملف الهجرة، تم تسجيل حالات معدودة لعدم تجاوب مهاجرين غير شرعيين مع كل المبادرات المقترحة في سياق الاستراتيجية الوطنية للهجرة، حيث ظل هاجسها الوحيد هو العبور إلى الدول الأوربية بشتى الوسائل.

وشدد بهذا الخصوص على أنه انسجاما مع مسؤوليات المملكة في التصدي المتواصل لكل أشكال الجريمة المنظمة، تمكنت المصالح الأمنية المغربية في إطار القوانين الجاري بها العمل، خلال سنة 2018، من إحباط أزيد من 54 ألف محاولة للهجرة غير القانونية، وتفكيك 74 شبكة إجرامية تنشط في مجال التهريب والاتجار بالبشر، وحجز أزيد من 1900 آلية تستعمل في مجال تهريب البشر (زوارق مطاطية، دراجات مائية، محركات مستعملة في الإبحار).

كما تم أيضا بروح المسؤولية المؤطرة للاستراتيجية الوطنية للهجرة، يضيف السيد الخلفي، نقل عدد من المهاجرين غير الشرعيين إلى مدن مغربية أخرى، ضمانا لسلامتهم وإبعادهم عن مخاطر شبكات الاتجار بالبشر التي تنشط بشمال المملكة، والتي جرت في احترام تام للضوابط القانونية.

وشدد الخلفي على أن المغرب ما فتئ يدعو إلى تفعيل مبدأ المسؤولية المشتركة، ونهج مقاربة تضامنية مع مختلف الدول المعنية لمعالجة إشكالية الهجرة غير الشرعية، ويدعو كافة الشركاء إلى الارتقاء بمستويات التفاعل والتواصل لتحقيق الأهداف المرجوة.

سعد الدين العثماني وبأمر من الملك يشارك في القمة الإفريقية الصينية الثالثة ببكين


أرشيف 

الرباط – ذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أنه بتكليف من صاحب الجلالة الملك محمد السادس،  يقوم رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، انطلاقا من يوم غد الأحد، بزيارة لجمهورية الصين الشعبية للمشاركة في أشغال القمة الإفريقية الصينية الثالثة، التي ستحتضنها العاصمة بكين.

وأوضح البلاغ الصادر اليوم السبت، أن العثماني سيترأس خلال هذه القمة، الوفد المغربي الذي يضم وزراء ومسؤولين من عدد من القطاعات.

وأضاف المصدر ذاته أن رئيس الحكومة سيشارك، بهذه المناسبة، في الأنشطة الموازية لهذه القمة، ولا سيما الاجتماع السادس لندوة المقاولين الصينيين والأفارقة، كما سيجري لقاءات ومباحثات مع عدد من المسؤولين والمستثمرين الصينيين.

لفتيت: ورش الجهوية المتقدمة يستلزم مجهودات كبيرة وانخراط قوي من طرف كل الفاعلين وفي مقدمتهم المصالح المركزية لوزارة الداخلية



الرباط – أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، اليوم الخميس بالرباط، أن ورش الجهوية المتقدمة، الذي يأتي على رأس أولويات المرحلة كخيار استراتيجي، يستلزم، على الرغم من النتائج الأولية التي تم تحقيقها، مجهودات كبيرة وانخراطا قويا من طرف كل الفاعلين وفي مقدمتهم المصالح المركزية لوزارة الداخلية.

وأكد الوزير في كلمة، خلال ترؤسه مراسيم تنصيب ولاة وعمال الإدارة المركزية، رفقة الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نور الدين بوطيب، على ضرورة الارتقاء بدور صندوق التجهيز الجماعي لدعم الجماعات الترابية وجعلها في مستوى الآمال المنتظرة من مختلف الإصلاحات الكبرى التي انتهجتها الدولة.

وأشار إلى التحديات المرحلية التي تمر بها المملكة والمتجسدة أساسا في تنزيل الإصلاحات الكبرى للدولة ودعم الدينامية التنموية الوطنية، ولضرورة تعبئة مصالح وزارة الداخلية كفاعل أساسي لتنزيل مختلف الأوراش المبرمجة والإصلاحات المفتوحة.

ودعا لفتيت، في معرض تطرقه إلى ورش “اللاتركيز الإداري”، إلى الانخراط بقوة في إنجاح هذا الرهان الذي تعقد عليه الدولة آمالا كبيرة لتعزيز مسارها التنموي، مسجلا في هذا الشأن، أن الحكومة بصدد إصدار مشروع ميثاق اللاتمركز الإداري في الأسابيع المقبلة، بما “سيتيح للمسؤولين المحليين اتخاذ القرارات، وتنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في انسجام وتكامل مع الجهوية المتقدمة”.

وبنفس الروح الهادفة إلى تعزيز المسار التنموي بمختلف جهات المملكة، أعلن الوزير أنه تم العمل على إعداد تصور شامل لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار بما سيجعلها فاعلا متميزا، ويمكنها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها في إنعاش الاستثمار على المستوى الجهوي، مؤكدا أن هذا الإصلاح لن يحقق المتوخى منه إلا بانخراط تام والتزام قوي لمصالح وزارة الداخلية، لجعل هذه المراكز أداة ناجعة لتحفيز الاستثمار والمبادرة الحرة وجعل مغرب الجهات قاطرة للتنمية وفضاء للحد من الفوارق المجالية.

من جهة أخرى، ذكر لفتيت بما تشهده المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من تطور جديد يكرس مسارها الحافل بالمنجزات ويعكس زخمها المادي والمعنوي وتراكماتها الميدانية، موضحا في هذا السياق، أن وزارة الداخلية تعتزم، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، “إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتعزيز مكاسبها، وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل”.

كما أشار إلى أنه وانطلاقا من الأهمية الكبرى التي يوليها جلالة الملك، حفظه الله، لتطوير المنظومة الاجتماعية، شرعت وزارة الداخلية في وضع اللبنات الأولى لنظام موحد للخدمات والبرامج الاجتماعية، سيشكل المنطلق الوحيد للولوج لكافة البرامج الاجتماعية، وفق “معايير دقيقة وموضوعية وباستعمال التكنولوجيا الحديثة”.

وشدد وزير الداخلية، في الختام، على ضرورة الحفاظ على التعبئة في أقصى مستوياتها والانخراط الكلي في المرحلة المقبلة بعزيمة والتزام، داعيا، من أجل ذلك، كل القطاعات المشكلة للمصالح المركزية لوزارة الداخلية لمواصلة مجهوداتها قصد تحديث طرق تدبيرها، والارتقاء بعملها وجعله في مواكبة مستمرة للتطورات التي يعرفها المجتمع المغربي، والانخراط الفعال في مسلسل الإصلاحات الكبرى التي يقودها جلالة الملك على جميع الأصعدة، والتحلي بقيم المثابرة والجدية ونكران الذات، ومضاعفة الجهود لخدمة الصالح العام، والتجسيد العملي والفعلي للتوجيهات الملكية السامية المتواصلة.

وهنأ لفتيت الولاة والعمال، الذين عينهم مؤخرا جلالة الملك، على الثقة المولوية السامية، مشيدا بما يمتازون به من مؤهلات وحس مهني وكفاءة عالية، ومنوها بذات المناسبة ب نظيرة الكرماعي على العمل الذي قامت به، بكل التزام، طيلة توليها المسؤولية على رأس “التنسيقية الوطنية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.

ويتعلق الأمر بكل من محمد دردوري، الوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وجلول صمصم، والي ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، وبلوة العروسي، عامل مدير الشؤون العامة، وعمر لحلو، عامل المدير العام لصندوق التجهيز الجماعي، ويونس القاسمي، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، ومحمد سمير خمليشي، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية.

كما يهم الأمر عبد المجيد الكاملي، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، وعبد الله نصيف، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، وجمال الشعراني، عامل ملحق بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية.

إستوديو بلاقيود